شنت المقاتلات الحربية الباكستانية، اليوم الإثنين، ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع في شرق أفغانستان، وتحديداً في إقليمي كونار وبكتيكا المحاذيين للحدود، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار مادية بممتلكات المدنيين والمناطق المستهدفة.
وأكدت مصادر أمنية في إسلام آباد أن الغارات جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة واستهدفت ملاذات ومخابئ لمسلحين ينتمون لحركة «طالبان باكستان» وجماعات حليفة لها، مشيرة إلى أن الضربات أدّت إلى القضاء على نحو 28 عنصراً مسلحاً رداً على الهجمات الدامية التي استهدفت قوات الأمن الباكستانية في إقليم خيبر بختونخوا والمركز الشرطي في كوهات مؤخراً.
في المقابل، دانت حكومة «طالبان» الأفغانية بشدة هذه الضربات، ووصفتها بالانتهاك السافر للسيادة الوطنية ولحرمة الأراضي الأفغانية.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة، ذبيح الله مجاهد، ونائبه حمد الله فطرت، أن الغارات وقعت في ساعات الفجر الأولى وأصابت منازل ومدارس ومحال تجارية في مديريتي نورجل بإقليم كونار وبرمل بإقليم بكتيكا، مما تسبب في مقتل وإصابة عدد من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.
وحذرت كابول من أن القوات الأفغانية تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن أراضيها وردع أي اعتداء، مؤكدة أن مثل هذه الشؤون العسكرية لن تمر دون رد حاسم ومحسوب في الوقت المناسب.
وتشهد الحدود الممتدة بين البلدين توتراً أمنياً متصاعداً واشتباكات متقطعة، حيث تتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بتوفير الملاذات الآمنة وتسهيل حركة الجماعات المسلحة لإطلاق هجمات عابرة للحدود، وهو ما تنفيه كابول باستمرار.
ويثير هذا التصعيد الجوي والعسكري المتبادل مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من اتساع رقعة المواجهة المباشرة وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية على طول خط «ديورند» الحدودي الفاصل بين الجانبين.



