جددت كوريا الشمالية، اليوم الأحد، تصعيدها العسكري في شبه الجزيرة الكورية عبر إطلاق صاروخين باليستيين قصيري المدى باتجاه بحر الشرق (بحر اليابان)، في خطوة جاءت عقب أيام قليلة من إعادة تأكيد بيونغ يانغ على وضعها كقوة نووية “دائمة وغير قابلة للتراجع” ورفضها القرار الأخير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضحت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن الصاروخ الأول أُطلق في حدود الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي من منطقة ونسان على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، وقطع مسافة قُدرت بـ 450 كيلومتراً قبل أن يسقط في المياه البحرية.
وأضافت الأجهزة العسكرية أنها رصدت إطلاق صاروخ باليستي آخر من المنطقة نفسها في ساعات المساء الأولى، وقطع مسافة تجاوزت 600 كيلومتر باتجاه بحر الشرق.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع اليابانية رصد التجربتين الصاروخيتين، مشيرة إلى أن الصواريخ سقطت خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.
ووجهت الحكومة اليابانية احتجاجاً شديد اللهجة إلى بيونغ يانغ عبر سفارتها في بكين، واصفة الإطلاق بأنه تهديد الملاحة وأمن المنطقة وانتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وعقب الإطلاق الأول، عقد مكتب الأمن القومي في الرئاسة الكورية الجنوبية اجتماعاً أمنياً طارئاً لتقييم التداعيات على الأمن القومي، ودعا السلطات الشمالية إلى الوقف الفوري لهذه الاستفزازات العسكرية.
وأكدت سول وواشنطن وطوكيو تفعيل آليات تبادل البيانات والاستخبارات العسكرية فور رصد حركة الصواريخ لتتبع مسارها وتحليل مواصفاتها الدقيقة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد سلسلة من التدريبات العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة، والتي واجهتها بيونغ يانغ بتصريحات حادة من قياداتها، حيث وصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، تلك المناورات بـ”التحركات العسكرية المجنونة”، مؤكدة أن بلادها ستواصل تعزيز قدراتها على الردع النووي للرد على ما أسمته السياسات العدائية.



