أخبار العالم

تصعيد غير مسبوق ضد الإعلام: حظر دخول صحفيي CNN وMS NOW وPolitico إلى البيت الأبيض

أعلن البيت الأبيض، الجمعة، عن قرار للرئيس الأمريكي ينص على منع ثلاث مؤسسات إعلامية بارزة هي شبكة “سي إن إن” (CNN)، وشبكة “إم إس ناو” (MS NOW) – التسمية الجديدة لشبكة MSNBC – بالإضافة إلى صحيفة ومنصة “بوليتيكو” (Politico) من دخول البيت الأبيض وتغطية الفعاليات الرئاسية الرسمية.

وصرح الرئيس الأمريكي بأن هذا الإجراء يدخل حيز التنفيذ فوراً، برغبة في التصدي لما وصفه بالتغطيات الانحيازية والمتحاملة والتغطيات “المزيفة” الصادرة عن تلك المؤسسات ضد إدارته وسياساته.

وشدد الإعلان الصادر عبر منصة “تروث سوشيال” على أن وسائل الإعلام لا ينبغي أن تُمنح حرية الاستمرار في نشر ما وصفه بـ “الأكاذيب والفبركات” أثناء نقلها لأخبار الرئيس والإدارة الأمريكية.

كما ألمح إلى إمكانية توسيع دائرة الحظر لتشمل منافذ إعلامية أخرى مستقبلاً إذا ما استمرت في اتباع منهجية النشر ذاتها.

وفي حديثه للصحفيين داخل المكتب البيضاوي، أكد الرئيس الأمريكي أنه يريد للقرار أن يذهب إلى أقصى مدى ممكن لحماية المؤسسة الرئاسية مما يعتبره تحريفاً مستمراً للحقائق.

وتسود الأوساط القانونية والإعلامية في الولايات المتحدة حالة من الجدل الواسع عقب هذا القرار، حيث نددت “رابطة مراسلي البيت الأبيض” (WHCA) بالخطوة، معتبرة إياها مساساً بحرية الصحافة وبند التعديل الأول للدستور الأمريكي.

وأشارت الرابطة ومجموعات الدفاع عن الحقوق المدنية إلى أن استبعاد الصحفيين على خلفية اتجاهاتهم التحريرية أو الانتقادات الموجهة للحكومة يمثل مخالفة صريحة للسابقة القضائية الصادرة عن المحاكم الفيدرالية.

في المقابل، أصدرت المؤسسات المستهدفة بالقرار بيانات تؤكد فيها التزامها بمواصلة تقديم التغطيات الإخبارية بمهنية وموضوعية دون الخضوع للضغوط، مع الإشارة إلى إمكانية اللجوء للقضاء الفيدرالي للدفاع عن حقوقها الدستورية.

ويعد هذا التصعيد امتداداً لسلسلة من الصدامات المستمرة بين الإدارة الأمريكية والمؤسسات الصحفية، والتي شملت تقييد الوصول لبعض التكتلات الإخبارية سابقاً وخوض نزاعات قضائية حول آليات تنظيم مجموعات الصحافة التابعة للبيت الأبيض.