أعلنت واشنطن وكوبنهاغن ونوك، الجمعة، عن التوصل إلى اتفاقية أمنية ثلاثية التاريخ بين الولايات المتحدة والدنمارك وحكومة غرينلاند الذاتية.
تأتي هذه الخطوة عقب أشهر من السجالات السياسية والتحركات الدبلوماسية المعقدة في منطقة القطب الشمالي.
وتقتضي التفاهمات توسيع الوجود العسكري الأمريكي وتوفير حقوق مظلة أمنية شاملة للجزيرة القطبية ذات الأهمية الاستراتيجية.
وأكد الرئيس الأمريكي أن هذه المعاهدة تضمن للولايات المتحدة أداء دور دائم في إدارة ملفات الأمن وتأمين الاحتياجات العسكرية في غرينلاند، وهو ما يتيح لواشنطن حقوق التواجد العسكري، وإنشاء القواعد، وحرية التحليق الجوي والعبور.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية ستبدأ بانتظام في تنفيذ خطط تعزيز الانتشار الميداني وتطوير المنشآت الدفاعية في المنطقة القطبية الغنية بالموارد الطبيعية.
في المقابل، صرحت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، أن صياغة الاتفاق تتمسك بالسيادة الكاملة لمملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، وتكفل حق الشعب الغرينلاندي الأصيل في تقرير مصيره وفق الأطر القانونية.
وأضحت حكومة الدنمارك أن هذا التفاهم يحقق مصالح الأطراف الثلاثة عبر حماية الأمن القومي ودعم استقرار أقاليم القطب الشمالي والمحيط الأطلسي دون المساس بالوضعية السياسية للجزيرة.
من جانبه، عبّر رئيس حكومة غرينلاند المحلية، ينس فريدريك نيلسن، عن ترحيبه بالمعاهدة المبرمة، مشيراً إلى أنها تعكس اعترافاً صريحاً بمصالح غرينلاند وتثبيت مكانتها المباشرة في التفاهمات والدبلوماسية الدولية.
وتأتي هذه التطورات لتسوية التوترات التي طرأت على العلاقات بين حلفاء “الناتو” بعد التهديدات السابقة الداعية لاستحواذ واشنطن على الجزيرة.
ومن المقرر التوقيع الرسمي على الوثيقة النهائية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في بنيويورك، تمهيداً لإحالتها إلى البرلمان الدنماركي والمجلس التشريعي في غرينلاند للحصول على المصادقة التشريعية النهائية وتفعيل بنودها التنفيذية.



