غزة _ الوعل اليمني
استشهد 20 فلسطينيًا، بينهم 5 أطفال، وأصيب 15 آخرون، فيما لا يزال أكثر من 100 شخص مفقودين أو عالقين تحت الأنقاض، إثر انهيار مبنى سكني متضرر جراء الحرب، فجر اليوم الأربعاء، في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة.
وقال جهاز الدفاع المدني في غزة إن عمارة “السعادة”، المكونة من 6 طوابق وتضم 24 شقة، انهارت بشكل كامل بينما كان سكانها، وبينهم عائلات نازحة، نائمين، مشيرًا إلى أن المبنى كان قد تعرض لأضرار وتصدعات جراء قصف إسرائيلي سابق.
وأوضح الدفاع المدني أن طواقمه تعمل منذ ساعات الفجر بالتعاون مع بلدية غزة للوصول إلى العالقين وانتشال الضحايا، في ظل نقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة التي تحتاجها عمليات رفع الركام والبحث عن المفقودين.
وبحسب المعطيات الواردة من الجهات المحلية، كان أكثر من 100 شخص يقيمون في المبنى، معظمهم من النازحين الذين لجأوا إليه بعدما دُمرت منازلهم، في ظل غياب بدائل إيواء آمنة.

وحذّر الدفاع المدني من خطر انهيار نحو ألفي مبنى سكني متضرر ومأهول في قطاع غزة، مؤكدًا أن غياب البدائل السكنية يدفع السكان إلى البقاء في مبانٍ متصدعة رغم ما تمثله من خطر على حياتهم.
بدوره، حذر مركز حماية لحقوق الإنسان من تحول آلاف المباني المتضررة إلى مصادر خطر دائم على المدنيين، في ظل نقص معدات الإنقاذ ومواد الترميم والتدعيم، داعيًا إلى إجراء مسح هندسي عاجل للمباني وتصنيفها وفق درجة الخطورة وإخلاء الآيلة للسقوط منها.
كما دعا اتحاد بلديات قطاع غزة إلى توفير الآليات الثقيلة ومعدات الإزالة والوقود وقطع الغيار، محذرًا من أن استمرار نقص الإمكانات قد يعيق الاستجابة السريعة للانهيارات ويضاعف أعداد الضحايا.
وطالبت جهات فلسطينية المجتمع الدولي والدول الضامنة لترتيبات وقف إطلاق النار والجهات الإنسانية الدولية بالتحرك العاجل لإدخال معدات الإنقاذ والآليات الثقيلة، وتمكين فرق الدفاع المدني والبلديات من الوصول إلى العالقين.
وأكدت هذه الجهات أن الخطر لا يقتصر على المبنى المنهار، في ظل وجود آلاف المباني المتضررة التي لا تزال مأهولة، بينما يقترب فصل الشتاء بما يحمله من أمطار وظروف جوية قد تزيد من مخاطر انهيار المباني المتصدعة.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الركام، وسط انتظار عائلات لمعرفة مصير ذويها، فيما يظل نقص المعدات الثقيلة أحد أبرز العوائق أمام الوصول إلى المفقودين وانتشال العالقين.



