أخبار المنطقة

سوريا.. غضب الشارع من أسعار المحروقات يوازيه توقيع كابل “إيبلا” مع قبرص

تتسارع التطورات الاقتصادية والخدمية في الساحة السورية وسط حالة من التباين المعقد، حيث تسود حالة من الغضب والتفاعلات الواسعة في الأوساط الشعبية والاقتصادية عقب صدور قرار حكومي، الأحد، يقضي برفع أسعار المشتقات النفطية والمحروقات بنسب متباينة تصل إلى 40 بالمئة.

وجاء هذا القرار الصادر عن اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية ليشمل زيادة سعر ليتر المازوت (الديزل) والبنزين بنوعيه والغاز المنزلي والصناعي.

وعزت وزارة الطاقة السورية التعديل إلى ارتفاع تكاليف التوريد والاستيراد عالمياً، إلى جانب خضوع مصفاة بانياس لأعمال صيانة شاملة ومؤقتة، غير أن الخبراء الشارع المحلي أبدوا مخاوف حادة من موجة تورم غلاء جديدة قد تمس كلفة السلع الأساسية ونقل البضائع والمواصلات.

وعلى الصعيد الرقمي والبنية التحتية، وقّعت المؤسسة العامة للاتصالات اتفاقية ثلاثية بارزة مع هيئة الاتصالات القبرصية “سيتا” وشركة “يونيفي كوميونيكيشنز” لإطلاق مشروع كابل الألياف الضوئية البحري الجديد “إيبلا”.

ويمتد الكابل بطول 240 كيلومتراً بين محطة إنزال طرطوس السورية ومحطة بنتاسكيناوس في قبرص، مزوداً بـ24 زوجاً من الألياف الضوئية وسعة تصميمية فائقة للبيانات تصل إلى نحو 370 تيرابت في الثانية.

وتهدف الاتصالات السورية من هذا المشروع القاري المخطط دخوله الخدمة مطلع عام 2028 إلى كسر الأحادية في المسارات الدولية وتحديث الاتصال بالشبكات العالمية ودعم خدمات التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تبرير قرارات أسعار المحروقات بوصفها خطوات اضطرارية لتأمين استمرارية التوريد بالأسواق المحلية، يرى مراقنون اقتصاديون أن التزامن بين الضغوط المعيشية الناجمة عن رفع المحروقات والخطط الموازية لتحديث البنية الرقمية يعكس ازدواجية التحديات الميدانية والفرص المستقبلية التي تواجه الاقتصاد المحلي، في ظل السعي لاستكمال مشاريع الربط الدولي مثل مشروع “سيلك لينك” وتوسيع المحطات الرقمية في الساحل السوري.