أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، عن توصل بلاده إلى تفاهمات ثنائية مع سلطنة عُمان تهدف إلى تحديد وتصميم مسارات ملاحية جديدة وآمنة لتنظيم دخول وخروج السفن عبر مضيق هرمز الإستراتيجي.
وتأتي هذه الخطوة كمسار دبلوماسي موازٍ يهدف إلى الحد من مخاطر التصعيد العسكري واحتواء حالة الارتياب التي خيمت على حركة الشحن البحري وإمدادات الطاقة العالمية جراء الاضطرابات الأمنية والحصار المتبادل في المياه الإقليمية والدولية.
وأوضح بزشكيان، في تصريحات إعلامية أدلى بها على هامش مشاركته في قمة مجموعة “بريكس” المنعقدة في نيودلهي، أن التفاهم الإيراني العُماني يركز على إيجاد ممر مائي مؤقت يُدار بترتيبات مشتركة بين طهران ومسقط.
كما أشار إلى اتفاق أولي مع السلطنة لإبلاغ المنظمة البحرية الدولية (IMO) بالمسارات المحددة رسمياً لضمان اعتمادها وتنظيم حركة الملاحة وفق الأطر والتشريعات الدولية ذات الصلة.
وفي إطار ترجمة هذه التفاهمات على الأرض، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استكمال التحضيرات لعقد اجتماع إقليمي موسع في العاصمة العُمانية مسقط، يجمع وزراء خارجية الدول المطلة على الخليج إضافة إلى العراق.
ويهدف الاجتماع إلى عرض صيغة الاتفاق الفني وإحاطة الدول المجاورة بتفاصيل الخريطة الملاحية المقترحة لمضيق هرمز قبل إقراراها النهائي، في حين أعلنت مملكة البحرين عدم مشاركتها في اللقاء الإقليمي واشتراط استئناف العلاقات الدبلوماسية المباشرة أولاً.
وتشدد التفاهمات الإيرانية العُمانية على أن إعادة فتح هذا الشريان البحري بشكل كامل وترسيخ استقراره يدوران حول الآليات الأمنية الإقليمية التي تمنع التدخلات الخارجية.
وتربط طهران بين التفعيل التام لهذه المسارات المائية المفتوحة وبين إنهاء الولايات المتحدة لإجراءاتها العسكرية وحصارها البحري على الموانئ الإيرانية.



