أخبار المنطقة

إصابات وهدم منشآت بالقدس.. تصعيد لعدوان المستوطنين واقتحامات متواصلة في الضفة 

اعتداءات المستوطنين تتواصل بالضفة وإصابات وهدم واقتحامات

فلسطين_ الوعل اليمني

واصل المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن إصابة مواطنين، وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين، إلى جانب اقتحامات وعمليات تفتيش وهدم منشآت وملاحقة المزارعين.

ففي بلدة فقوعة شرق جنين، أصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال خلال تصدي الأهالي لمستوطنين شرعوا في رعي مواشيهم داخل أراضي المواطنين.

وقال رئيس مجلس قروي فقوعة بركات العمري لوكالة “وفا”_ وكالة الانباء الفلسطينية_، إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت أراضي المواطنين وبدأت برعي مواشيها فيها، ما دفع الأهالي إلى محاولة منعهم من الاعتداء على الأراضي.

وأضاف أن قوات الاحتلال تدخلت خلال المواجهات وأطلقت الرصاص الحي باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم في القدم، فيما شهدت المنطقة توترًا عقب وصول تعزيزات عسكرية وانتشارها بين المنازل وفي الأراضي المحيطة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين على المزارعين وأراضيهم في الضفة، وسط محاولات للحد من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم.

وفي رام الله، هاجم مستوطنون فجر اليوم أطراف قرية برقا شرق المدينة، ورشقوا منازل المواطنين ومركباتهم بالحجارة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمركبة تعود للمواطن أيوب خضر رشيد نوابيت، وفق مصادر محلية.

كما أطلق مستوطنون النار على مواطنين في مزرعة شرقي قرية المغير شمال شرقي رام الله، خلال محاولة الأهالي التصدي لهجوم استهدف مزرعة دواجن في القرية، فيما كان مواطنان قد أصيبا، أمس الجمعة، بكسور ورضوض إثر اعتداء مستوطنين عليهما على طريق المعرجات الواصل بين رام الله وأريحا.

وفي شمال القدس المحتلة، أفادت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو بأن مستوطنًا قطع جزءًا من سياج في منطقة “عُرقان شريقة” التابعة لبلدة مخماس، وفتح ثغرة فيه قبل إدخال مواشيه إلى أراضي المزارعين الفلسطينيين.

وأوضحت المنظمة أن دخول المواشي إلى الأراضي الزراعية يهدد المحاصيل ويُلحق أضرارًا بالأراضي، في ظل استمرار المضايقات التي يتعرض لها المزارعون في المنطقة.

وبالتزامن مع ذلك، تواصلت عمليات الاقتحام والتضييق التي تنفذها قوات الاحتلال في عدد من المحافظات.

ففي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال قرية مثلث الشهداء جنوب المدينة، وفتشت عددًا من منازل المواطنين، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة جبل الطويل في مدينة البيرة ومخيمي الأمعري وقدورة جنوب المدينة، دون تسجيل اعتقالات، فيما اقتحمت عدة بلدات في محافظة بيت لحم، بينها تقوع والعبيدية ودار صلاح والشواورة وزعترة.

ونصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا على مدخل زعترة، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في هويات ركابها، ما أدى إلى إعاقة حركة التنقل.

وفي القدس المحتلة، أجبرت بلدية الاحتلال المقدسي أدهم طبش على هدم خمس منشآت ومحال تجارية يملكها في المنطقة الصناعية بوادي الجوز، بعد سنوات من فرض الغرامات والتهديد بفرض مبالغ إضافية عليه.

وبحسب محافظة القدس، شملت المنشآت منجرة ومكتبًا للسياحة والسفر ومحلاً لتصليح الدراجات النارية وفرنًا، وكانت مصدر رزق لعشرات العمال المقدسيين وعائلاتهم.

وأشارت المحافظة إلى أن طبش دفع خلال السنوات الماضية نحو 300 ألف شيقل من الغرامات، قبل أن يضطر إلى هدم منشآته ذاتيًا تجنبًا لغرامات إضافية فرضتها بلدية الاحتلال.

وتكشف هذه التطورات عن استمرار وتيرة الاعتداءات والاستهدافات الإسرائيلية في الضفة، في وقت تظهر فيه بيانات مركز معلومات فلسطين “مُعطى” تسجيل 565 انتهاكًا نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال الفترة بين 4 و10 أيلول/سبتمبر الجاري.

وتوزعت الانتهاكات، وفق المركز، بين 5 حالات قتل و9 جرحى و94 حالة اعتقال واحتجاز و101 اقتحام، إلى جانب 7 حالات هدم وتدمير ممتلكات و59 حالة تضييق على الحواجز و9 حالات إطلاق نار.

كما شملت 63 اعتداءً من المستوطنين ونشاطًا استيطانيًا، و38 مداهمة للمنازل، و78 انتهاكًا بحق المقدسات، و6 حالات مصادرة ممتلكات، إضافة إلى انتهاكات أخرى شملت الطواقم الطبية والصحفية والتعليم وعمليات إغلاق المناطق.