أخبار المنطقة

الدوحة وعمّان والكويت: تجول نتنياهو بجبل الشيخ انتهاك صارخ للقانون

شهدت الساحة العربية والإقليمية موجة إدانات دبلوماسية واسعة إثر إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، على القيام بزيارة غير شرعية وتسلل عبر الحدود الدولية نحو القسم السوري المحتل من جبل الشيخ، رفقة وزير دفاعه إسرائيل كاتس وعدد من كبار القادة العسكريين في جيش الاحتلال.

وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي عن إدانتها بأشد العبارات لدخول رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بصورة غير شرعية إلى الأراضي السورية وتجاوزه الحدود الدولية، مؤكدة أن هذه الخطوة تشكل تعديًا سافرًا على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

ودعت الدوحة المجتمع الدولي والدول الفاعلة إلى التحرك العاجل والضغط على إسرائيل لإلزامها بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية ووقف الاعتداءات المتكررة، مشددة على ضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الكويتية الدخول غير الشرعي لنتنياهو إلى منطقة جبل الشيخ، واصفة إياه بالخرق الفاضح للقانون الدولي والانتهاك الصارخ لحرمة الأراضي السورية.

وطالبت الكويت مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية فورًا لوقف التجاوزات الإسرائيلية المستمرة التي من شأنها تقويض فرص الاستقرار وأمن المنطقة، مجددة موقفها الثابت والداعم لاستقلال سوريا وسيادتها الكاملة على أراضيها كافة.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أن اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي للحدود السورية وتجوله في جبل الشيخ يمثل استفزازًا مرفوضًا واستهتارًا بالمواثيق الدولية.

وشدد الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل حازم لإلزام إسرائيل بوقف عمليات التوسع والتوغل داخل الأراضي السورية، مؤكدًا دعم المملكة الأردنية الهاشمية المطلق لجهود الحفاظ على أمن سوريا ووحدة أراضيها.

وتأتي هذه الموجة من الغضب الدبلوماسي العربي عقب مقاطع فيديو نشرها مكتب نتنياهو أظهرته يرتدي سترة واقية من الرصاص على قمة جبل الشيخ داخل الحدود السورية، متباهيًا بما سماه “السيطرة المطلقة” ومطلقًا تهديدات عسكرية موجهة لنظام طهران وللأطراف الإقليمية، في خطوة اعتبرها مراقبون استعراضًا ميدانيًا وتوظيفًا سياسيًا مكشوفًا يدخل ضمن حملته لانتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر المقبل.