تتجه المملكة العربية السعودية، وفق تقديرات سياسية، إلى تبني نهج أكثر صرامة في مواجهة التصعيد الحوثي، بعد أن باتت الهجمات التي تنفذها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران تُنظر إليها باعتبارها تهديدًا مباشرًا للأراضي السعودية وسلامة السكان والمنشآت الحيوية.
ويرى محللون أن الرياض انتقلت تدريجيًا من سياسة احتواء التصعيد ومحاولة الحد من تداعياته إلى تعزيز أدوات الردع، مع التأكيد على أن حماية أمن المملكة ومصالحها تمثل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها.
وأشار المحللون، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المرحلة الراهنة تشهد تنسيقًا أكبر بين السعودية والحكومة اليمنية الشرعية على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، الأمر الذي من شأنه دعم جهود مواجهة التهديدات الحوثية وتعزيز موقف القوات الحكومية على الأرض.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، على أن المملكة ستتخذ ما يلزم للدفاع عن نفسها ومصالحها في مواجهة هجمات الحوثيين، مؤكدًا أن الرياض لن تتردد في استخدام الوسائل المتاحة لحماية أمنها.وخلال مؤتمر صحافي عقده في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أوضح بن فرحان أن السعودية لا تزال تؤمن بالحلول الدبلوماسية وتسعى إلى تجنيب اليمن وشعبه المزيد من المعاناة، مؤكدًا استمرار الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي للتعامل مع الحوثيين.
واتهم الوزير السعودي الميليشيا بتقديم حساباتها ومصالحها الخاصة على حساب مصلحة اليمن، مشيرًا إلى أن الحكومة الشرعية سبق أن أبدت استعدادها للتفاوض معها بصورة مسؤولة، معتبرًا أن التصعيد الحوثي الأخير يأتي ضمن نهج الاستفزاز الذي تتبعه الميليشيا.
من جانبه، قال الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث في جدة، إن الحكومة اليمنية الشرعية تتحمل مسؤولية مواجهة الاعتداءات الحوثية التي تطال المدنيين والمنشآت الحيوية داخل اليمن.
وأضاف أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على تعزيز قدراتها وتوحيد صفوفها، ولا سيما في الجانب العسكري، بما يرفع من قدرتها على التعامل مع التحديات والتهديدات التي تفرضها الجماعة الحوثية.



