شهدت العلاقات الدبلوماسية بين ريكيافيك وواشنطن توتراً غير مسبوق، الإثنين، عقب إقدام وزارة الخارجية الآيسلندية على استدعاء السفير الأميركي لدى البلاد للتعبير عن احتجاج رسمي شديد اللهجة، إثر نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خريطة تُظهر ضم جزيرة آيسلندا رسمياً إلى الأراضي التابعة للولايات المتحدة.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن المنشور الذي تضمن الخريطة أثار موجة واسعة من الاستنكار والرفض في الأوساط السياسية والشعبية داخل آيسلندا، حيث اعتبرت الحكومة الآيسلندية هذا التصرف مساساً صريحاً بالسيادة الوطنية واستقلال الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكدة أن سلامة أراضيها وسيادتها أمران غير قابلين للتفاوض أو الطرح في أي سياق سياسي أو إعلامي.
وفي تفاصيل ردود الفعل، صرحت رئيسة الوزراء الآيسلندية بأن بلادها لن تتسامح مع أي تلميحات أو تصرفات تجرؤ على استقلاليتها، مشيرة إلى أن الخارجية قدمت مذكرة احتجاج رسمية للسفير الأميركي تطالب فيها بتوضيحات عاجلة وتفسير للرسائل الضمنية التي حملها المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي.
من جانبها، سعت وزارة الخارجية الأميركية والسفارة في ريكيافيك إلى احتواء الأزمة ومحاولة تخفيف حدة التوتر الدبلوماسي، وسط متابعة إقليمية ودولية دقيقة لتداعيات هذا التصريح وتأثيره على التنسيق الأمني والسياسي بين واشنطن وحلفائها في شمال أوروبا والمحيط الأطلسي.



