تكنولوجيا

بدء العودة التدريجية لخدمات “مايكروسوفت” في سوريا بعد تخفيف القيود الأمريكية

بدأت خدمات متجر “مايكروسوفت” (Microsoft Store) بالعودة التدريجية للعمل في سوريا عقب سنوات طويلة من الحجب والحظر التقني المفروض على المستخدمين داخل البلاد.

وأفاد مستخدمون وخبراء في تقنية المعلومات داخل دمشق بعدة محافظات سورية بتمكنهم من الوصول إلى المتجر الإلكتروني وتحديث التطبيقات والبرمجيات الأساسية لنظام التشغيل “ويندوز”، إضافة إلى تحميل أدوات وتطبيقات مطورة عبر المنصة دون الحاجة لاستخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) أو أدوات التخفي الرقمي التي اعتاد السوريون الاعتماد عليها لتجاوز القيود.

وتأتي هذه الخطوة استناداً إلى تعديلات وتنقيحات حديثة أدخلتها وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب ضبط الأصول الأجنبية (OFAC) على رخص العقوبات الخاصة بالخدمات الرقمية والبرمجيات، حيث شملت التحديثات توسيع نطاق الاستثناءات الممنوحة لشركات التكنولوجيا والاتصالات الأمريكية لتقديم خدمات الخدمة السحابية وبرامج الكمبيوتر المجانية والخدمات الرقمية الأساسية للمستخدمين الأفراد والقطاعات غير الحكومية في مناطق النزاع والبلدان الخاضعة للعقوبات.

وأوضحت مصادر تقنية متابعة أن عملية استعادة الخدمات تجري بشكل مرحلي وتدريجي؛ إذ رُفع الحجب أولاً عن عمليات الوصول المباشر للمتجر وتحديثات النظام الأمني البرمجي، بينما لا تزال بعض الخدمات المأجورة والمعاملات المالية المباشرة عبر المنصة تخضع لقيود ترتبط بالمنظومة المصرفية والقيود المالية المفروضة على الحسابات البنكية.

ويرى متخصصون أن هذه الخطوة تسهم في الحد من انتشار النسخ المقرصنة والبرمجيات الضارة التي تفاقمت بين المستخدمين جراء الحظر الطويل، مما يعزز أمان بيئة العمل الرقمية للأفراد والمؤسسات التعليمية والشركات الناشئة.

وقد قوبلت هذه التطورات بترحاب واسع في الأوساط التقنية والأكاديمية في سوريا، لكونها تخفف العزلة الرقمية والتقنية وتتيح للطلاب والمطورين والمهندسين الوصول إلى أدوات عمل وحزم برمجية حديثة.

ودعا رواد الأعمال وخبراء البرمجيات بقية الشركات التكنولوجية العالمية الشبيهة للإسراع في الاستفادة من التسهيلات والاستثناءات التنظيمية المقرة، لفك الحظر عن بقية المتاجر الرقمية وخدمات التطوير والتخزين السحابي المحجوبة.