تتوجه أنظار صناعة السيارات وقطاع التكنولوجيا اليوم، الخميس، نحو المقر الرئيسي لشركة “تسلا” والمصنع الضخم (Gigafactory) في مدينة أستن بولاية تكساس الأمريكية؛ حيث تستعد الشركة لإقامة فعالية إطلاق واستعراض ميداني مرتقبة لمركبة الأجرة ذاتية القيادة “السايبركاب” (Cybercab).
وتأتي هذه الاحتفالية الخاصة لمنح الحضور وفرق التطوير تجربة قيادة حية واختباراً استعراضياً للمركبة الجديدة المصممة كلياً لخدمات التنقل الذاتي.
وتتميز مركبة “السايبركاب” بتصميمها المستقبلي ثنائي المقاعد والمستوحى من الخطوط الحادة لشاحنة “سايبرتراك”، إذ تخلو المقصورة الداخلية للمركبة تماماً من دواسات البنزين والمكابح أو عجلة القيادة التقليدية.
وتعتمد المركبة بصورة كاملة في الملاحة والقيادة على الحاسوب المركزي المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي (AI4) وحزمة برمجيات القيادة الذاتية الكاملة (FSD) دون الحاجة للتدخل البشري، إلى جانب اعتمادها على الشحن اللاسلكي الحثي بدلاً من المنافذ السلكية التقليدية.
ويهدف هذا الحدث لاستعراض دخول “السايبركاب” الفعلي ضمن أسطول خدمة الأجرة الذاتية التي تطورها تسلا، والتي اعتمدت في مراحلها التجريبية الأولى بمدينة أستن على طرازات “موديل واي” (Model Y).
وتسعى تسلا من خلال تصميم هذه المركبة المخصصة لرفع الكفاءة التشغيلية وخفض تكلفة التنقل لكل ميل؛ حيث تشير البيانات الفنية إلى قدرة المركبة على استهلاك كميات أقل من الطاقة مقارنة بالطرازات السابقة، مما يعزز جدواها الاقتصادية ضمن شبكات النقل الذكي الذاتي داخل المدن.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع تحركات تنظيمية وفنية يجريها الفريق الهندسي بالتنسيق مع الجهات المحلية في تكساس، شملت إجراء تدريبات ميدانية مع فرق الطوارئ والاستجابة السريعة لمحيط استعادة وتأمين المركبات ذاتية القيادة.
وعلى الرغم من التصميم المبتكر والجاهزية الفنية للإنتاج، يظل التوسع التجاري الكامل ودخول الخدمة للجمهور العام مرهونين بالحصول على الموافقات التنظيمية النهائية من الهيئة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) والسلطات المحلية.



