وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء الأحد، وزير العدل بإعداد مشروع تعديل قانوني عاجل يهدف إلى إدراج عقوبة الإعدام وتطبيقها بحق كل من يثبت تورطه في التعمد بإشعال حرائق الغابات.
وأوضحت السلطات الرسمية أن هذا التوجيه جاء عقب اجتماع رفيع المستوى خُصص لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل بآثار ومخلفات الحرائق المدمرة التي شهدتها الولايات الشرقية من البلاد مؤخراً، والتي أسفرت عن مصرع 12 شخصاً وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية.
وأكّد الرئيس الجزائري، بحضور كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، أن التحقيقات الرسمية ومقاطع الفيديو المسجلة أظهرت اندلاع عدد من الحرائق بشكل متزامن في وقت واحد عند حدود الساعة الواحدة صباحاً، وهو ما يطرح تساؤلات وشكوكاً حول وجود أفعال إجرامية متعمدة خلف الكارثة.
وأمهلت الرئاسة وزارة العدل حتى 15 سبتمبر لإتمام التعديلات التشريعية على قانون العقوبات وتضمين عقوبة الإعدام بصيغة نفاذ صارمة لردع كل من يستهدف الغطاء النباتي والسلامة العامة.
وعلى صعيد المعالجة الميدانية والتكفل بالمتضررين، أصدر تبون تعليمات صارمة للولاة والأجهزة الأمنية بتقديم كافة المعلومات والتحريات المتعلقة بإضرام النيران في الأملاك الغابية إلى الجهات القضائية المختصة.
كما أقر الرئيس خطة استعجالية تتضمن إصلاح وتأهيل شبكات الكهرباء، والغاز، والمياه الصالحة للشرب، والاتصالات في جميع المناطق المتضررة لضمان عودة المواطنين إلى منازلهم، إلى جانب إيجاد صيغ تعاقدية مع شركات الإنجاز لإعادة ترميم السكنات المتضررة وتسليمها لأصحابها والتأكيد على ضرورة عودة الحياة لطبيعتها خلال أسبوع.
وتأتي هذه التحركات التشريعية والميدانية الحازمة للتصدي لظاهرة الحرائق الموسمية التي تطال الولايات الشرقية والساحلية، حيث يسعى التعديل القانوني المرتقب إلى رفع مستوى العقوبات من السجن المؤبد أو السجن لمدة 30 عاماً كما كان ينص القانون السابقت، ليصل إلى عقوبة الإعدام كإجراء رادع لحماية الأرواح والثروة الغابية الوطنية.



