اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير أقسام الأسيرات الفلسطينيات في سجن «الدامون»، متفاخرًا بمسؤوليته عن تشديد ظروف اعتقال الأسرى والأسيرات وتقليص ما وصفه بـ«ظروف الاحتجاز» إلى أدنى مستوى.
وظهر بن غفير في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، خلال حديثه مع عدد من الأسيرات عن ظروف احتجازهن، حيث اشتكت إحداهن من سوء الأوضاع، مؤكدة أن الأسيرات يعانين من القمع والحرمان من حقوق واحتياجات أساسية.
وقالت الأسيرة إن هذا اليوم الثالث لهن من دون استحمام، وإنهن لا يحصلن على العلاج، كما أشارت إلى عدم نظافة ملابسهن وانتشار الأمراض داخل السجن.
ورد بن غفير متفاخرًا بتشديد ظروف الاعتقال، قائلًا: «انتهت الظروف الجيدة التي كانت في السجون، هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف».
وأثارت المشاهد إدانات فلسطينية، إذ اعتبر نادي الأسير الفلسطيني أن ظهور بن غفير داخل قسم الأسيرات وتصويرهن ونشر المشاهد يمثل اعتداءً على كرامتهن الإنسانية، ويكشف عن دوره في التحريض ضد الأسرى والأسيرات.
وقالت وزارة الأسرى والمحررين في غزة إن اقتحام أقسام الأسيرات وتصويرهن والتفاخر بمعاناتهن يمثل تصعيدًا خطيرًا واستعراضًا سياسيًا يهدف إلى ترهيب الأسيرات وكسر إرادتهن، معتبرة أن ما يجري يعكس سياسة انتقام ممنهجة تقوم على الإذلال والتنكيل والحرمان.
اقرأ أيضاً: “السكابيوس” يفتك بالأسيرات في الدامون.. 10 إصابات وسط ظروف صحية قاسية
من جهتها، أدانت وزارة شؤون المرأة اقتحام سجن «الدامون» وما رافقه من تنكيل بالأسيرات، مشيرة إلى أن نحو 99 أسيرة فلسطينية يعانين ظروفًا قاسية في سجون الاحتلال، بينهن نحو 88 أسيرة في سجن الدامون.
وتشمل الانتهاكات التي تتحدث عنها الجهات الفلسطينية بحق الأسيرات التعذيب والتفتيش العاري والإهمال الطبي والحرمان من الزيارات، إلى جانب اقتحام الأقسام والعزل والحرمان من الاحتياجات الأساسية.
وتأتي هذه الممارسات في سياق سياسة تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين التي ارتبطت بولاية بن غفير منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، وسط دعوات فلسطينية وحقوقية إلى توفير حماية دولية للأسيرات والسماح للجهات الدولية بالوصول إلى السجون والاطلاع على أوضاع المعتقلين.
ووفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين، يقبع في سجون الاحتلال نحو 9400 أسير، بينهم 88 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا.
اقرا أيضاً: الاحتلال يعتقل 130 فلسطينية منذ مطلع 2026.. وتصاعد التنكيل بالأسيرات



