أخبار العالم

170 قتيلاً ومئات المفقودين في نيبال والصين بعد انهيار جليدي تسبب بفيضانات جارفة

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة والانهيارات الصخرية والجليدية التي اجتاحت المنطقة الحدودية الفاصلة بين نيبال وإقليم التبت في الصين إلى أكثر من 170 قتيلاً ومئات المفقودين.

وجاءت هذه الكارثة الإنسانية إثر انهيار جليدي ضخم أدى إلى انسداد مجاري السيول وتدفق مائي مفاجئ شديد القوة عبر أحواض نهر “بوتيكوشي” ونهر “تريشولي”، مقتحماً عشرات القرى والمستوطنات الجبلية خلال فترة زمنية قياسية لم تترك للأهالي فرصة للفرار.

وأفادت بيانات الشرطة السلطات المحلية في نيبال بتسجيل أكثر من 157 حالة وفاة في مقاطعات “راسوا” و”نواكوت” المتاخمة للحدود، في حين أكدت وسائل الإعلام الرسمية الصينية مقتل 3 أشخاص وفقدان مئات آخرين في منطقة “جيرونغ” الحدودية التابعة لإقليم التبت.

وأظهرت مقاطع الفيديو والمسح الجوي دماراً واسع النطاق طال البنية التحتية، حيث اندفعت مياه السيول المحملة بالطين والأحجار لتغمر الطوابق العليا من المباني، وتجرف نحو 19 جسراً استراتيجياً، وتتسبب بتدمير أكثر من 40 كيلومتراً من الطرق الرئيسية التي تربط نيبال بالصين.

وأطلقت فرق الإغاثة والوحدات العسكرية التابعة للجيش والشرطة في نيبال، بالتعاون مع سلطات الطوارئ الصينية، عمليات بحث وإنقاذ واسعة النطاق في التضاريس الجبلية الوعرة.

وتواجه الفرق صعوبات بالغة بسبب انقطاع الاتصالات وانهيار خطوط الطاقة وتضرر أكثر من 13 محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في المنطقة.

وشملت قائمة المفقودين مئات السياح الأجانب والمُسافرين والعمال المحليين، بالإضافة إلى عشرات من عناصر أجهزة الأمن والعاملين في مشاريع البنية التحتية والمشروعات المائية.

وأشار خبراء المناخ في “المركز الدولي للتنمية المتمثلة في الجبال” (ICIMOD) إلى أن التدفق المائي الذي رفع منسوب المياه بحوالي 9 أمتار خلال نصف ساعة يعود إلى ظاهرة ذوبان وانحسار الأنهار الجليدية المتسارعة في سلاسل الهيمالايا نتيجة تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة.

وقد استنفرت الحكومة النيبالية مؤسساتها الطبيعية والعسكرية لمواجهة الأزمة، موجّهة مناشدات إلى الدول المجاورة لدعم عمليات الإخلاء وتوفير الرعاية للمصابين والمشردين.