سجل بركان “رينكون دي لا فييخا” الشديد النشاط في شمال كوستاريكا تصعيداً جيولوجياً نادراً، إثر رصد الهيئات الوطنية ورصد البراكين أكثر من 84 ثوراناً مائياً وانفجاراً هيدروحرارياً منذ بدء موجة اضطرابه الحالية.
وترافق هذا النشاط المتصاعد مع تضاعف معدلات انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت والغازات البركانية السامة نحو مرتين خلال أسبوع واحد، ما دفع الخبراء والجهات المختصة إلى إبقاء التأهب في أعلى درجات الاستنفار لمواجهة أي تغيرات مفاجئة في النظام البركاني.
وأوضحت التقرير العلمية الصادرة عن المرصد البركاني والزلازل في كوستاريكا (OVSICORI) أن غالبية هذه الانفجارات كانت من النوع الفرياتي الناتج عن التسخين الفوري للمياه الجوفية والمياه المحتجزة في البحيرة البركانية، ما أسفر عن قذف كميات ضخمة من الرماد والصخور والمواد الركامية في الهواء.
وأدى تكرار هذه الانفجارات المتتالية إلى اندفاع تدفقات طينية وبركانية ساخنة تعرف بـ “اللاهار” عبر الأنهار والمجاري المائية الواقعة على المنحدرات الشمالية للبركان.
وحذرت السلطات المحلية وسكان البلدات والمناطق المجاورة للمنحدرات الشمالية، ولا سيما القريبة من أحواض أنهار “بينخامو” و”آزول” و”أغوا كالينتي”، من الاقتراب من ضفاف الأنهار ومجاري المياه أو استخدام مياهها للشراب والزراعة.
وتعود هذه التحذيرات إلى الارتفاع المفاجئ في حموضة المياه وتغير لونها إلى الرمادي الداكن نتيجة حملها للرواسب البركانية السامة، فضلاً عن خطر الفيضانات الطينية الفجائية التي قد تجرف الجسور والبنى التحتية في القرى القريبة.
ورفعت اللجنة الوطنية للطوارئ بالتنسيق مع مراكز الرصد الجيولوجي مستوى الإنذار والاحتياط في المنطقة المحيطة بالحظر وإغلاق الممرات المؤدية إلى الفوهة النشطة، مع الحفاظ على مراقبة دقيقة ومستمرة عبر أجهزة الرصد الزلزالي والصوتية.
وأكد الخبراء أن وقوع كوستاريكا ضمن حزام النار بالمحيط الهادئ يجعلها عرضة لمثل هذه الأنشطة، إلا أن التضاعف الملحوظ في الغازات والانفجارات المتتالية يظل مؤشراً على استمرار الضغوط الباطنية داخل الغرفة الماغماتية.



