أخبار المنطقة

مقذوف بحري يضرب ناقلة نفط قبالة السواحل السعودية

شهدت مياه البحر الأحمر قبالة السواحل السعودية حادثة أمنية جديدة؛ حيث تعرضت ناقلة نفط تحمل العلم السعودي، اليوم الإثنين، لقصف بمقذوف صاروخي مجهول على بعد نحو 63 ميلاً بحرياً (ما يعادل 117 كيلومتراً) إلى الغرب من ميناء ينبع، مما أدى إلى اندلاع حريق مباشر على سطحها الرئيسي.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأنها تلقت بلاغاً أولياً من مسؤول الأمن في الشركة المشغلة للسفينة يؤكد وقوع الضربة، مع إطلاق الناقلة نداء استغاثة عاجل استجابت له القوات البحرية المصرية للتوجه نحو موقع الحادث وتقديم المساعدة في عمليات الإنقاذ والسيطرة على الحريق.

وأكدت التقارير الصادرة عن شركات الأمن البحري الدولية، ومن بينها شركتا “أمبري” (Ambrey) و”فانغارد تيك” (Vanguard Tech)، أن جميع أفراد طاقم السفينة بخير ولم تتسرب أي إصابات بينهم، كما تم التأكد من عدم وقوع أي أضرار بيئية أو تسرب نفطي في المنطقة البحرية المحيطة حتى اللحظة.

وعلى الرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها المباشرة عن الهجوم بشكل رسمي حتى الآن، يرى خبراء الأمن البحري أن موقع وطريقة الاستهداف يتطابقان مع طبيعة العمليات والصواريخ البحرية التي تطلقها جماعة الحوثي في اليمن، والتي كانت قد أعلنت في وقت سابق حظراً على حركة الملاحة المتجهة من وإلى الموانئ السعودية.

تكتسب هذه الحادثة خطورة استراتيجية بالغة بالنظر إلى المكانة المحورية لميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث تحول الميناء خلال الأشهر الأخيرة إلى المخرج والمسار الرئيسي البديل لنقل وتصدير خام النفط السعودي نحو الأسواق العالمية، عقب التعطل الشديد والمخاطر المرتفعة التي شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

وتستهدف هذه الهجمات المباشرة الضغط على القنوات البديلة لنقل الطاقة وإرباك مسارات سلاسل الإمداد التي تعتمد عليها المملكة لتفادي خطوط الصراع البحرية.

وعلى إثر الحادث، أصدرت الهيئات والأجهزة البحرية الدولية تحذيرات مشددة لجميع السفن وناقلات النفط العابرة في الجزء الأوسط والجنوبي من البحر الأحمر، داعية إياها إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، ورفع مستويات الاستعداد الأمني، والإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو أنشطة مشبوهة في المنطقة.

وتواصل الأطراف الإقليمية والدولية مراقبة الموقف الميداني وسط تصاعد المخاوف من انعكاس هذه التطورات على تكاليف الشحن وتأمين ناقلات النفط عبر البحر الأحمر.