وصلت الدفعة الأولى التي تضم أكثر من 16 ألف جرعة من لقاح “إرفيبو” (Ervebo)، اليوم السبت، إلى العاصمة الكينشاسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لمواجهة التفشي الفيروسي الأشد قسوة في تاريخ البلاد، حيث تجاوز عدد الوفيات 2,500 حالة من بين أكثر من 5,200 حالة إصابة مؤكدة.
وصرح وزير الصحة الكونغولي، صامويل روجر كامبا، خلال استلام الشحنة في مطار كينشاسا، بأن هذه الدفعة البالغ عددها تحديداً 16,250 جرعة تُعد بداية لسلسلة إمدادات مرتقبة تصل إلى 70,000 جرعة وافقت المجمعة الدولية لتنسيق اللقاحات (ICG) على الإفراج عنها من المخزون الطوارئ العالمي.
وتواجه السلطات الصحية تحدياً استثنائياً نظراً لأن اللقاح المطور من شركة “ميرك” (Merck) ومصنع في ألمانيا مخصص أساساً لسلالة “زائير” من فيروس إيبولا، بينما التفشي الحالي ناتج عن سلالة “بونجيبويو” (Bundibugyo) التي لا يتوفر لها لقاح مرخص حتى الآن.
ومع ذلك، تشير الدراسات الأولية والبيانات المخبرية والتجارب على الحيوانات إلى إمكانية توفير اللقاح لحماية جزئية أو متقاطعة ضد هذه السلالة، مما دفع منظمة الصحة العالمية إلى الموافقة على استخدامه في تجارب إكلينيكية ميدانية ولحماية العاملين في خطوط الدفاع الأولى.
وتتضمن خطة التوزيع المعتمدة تخصيص 20,000 جرعة لإجراء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للتحقق الميداني من مدى فاعلية اللقاح ضد سلالة “بونجيبويو”، فيما ستُخصص 50,000 جرعة لتطعيم الكوادر الطبية والعاملين الصحيين وسكان المناطق الأكثر عرضة للخطر.
وتعاني عمليات الاستجابة والاحتواء من عقبات بالغة بسبب انتشار العدوى في أقاليم شرقي وشمالي البلاد التي تتسم بضعف البنية التحتية الصحية ونشاط الجماعات المسلحة، مما يعيق وصول الفرق الطبية ويضاعف من سرعة تفشي المرض.



