عقد مجلس الأمن الدولي في مقر الجمعية العامة بنيويورك، الجمعة، الجولة الثانية من التصويت الاستطلاعي السري لقياس مستوى الدعم الممنوح للمرشحين المتنافسين على منصب الأمين العام القادم للأمم المتحدة، خلفاً للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش الذي تكتمل ولايته الثانية بنهاية ديسمبر/كانون الأول القادم.
وأعلنت السفيرة الدنماركية كريستينا ماركوس لاسين، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن للشهر الحالي، عن إتمام الاقتراع المغلق وإبلاغ المرشحين والدول المجمعة لترشيحاتهم بالتنائج الفردية تمهيداً لفرز الخيارات المتاحة.
وشهدت هذه الجولة تغيرات في ترتيب القائمة المكونة من ثمانية مرشحين، حيث انتزعت دبلوماسية غويانا ووزيرة خارجيتها السابقة كارولين رودريغيز بيركيت الصدارة بحصولها على 8 أصوات تشجيعية، متقدمة بفارق طفيف على الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، والأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، واللذين حلا في المرتبة الثانية بالتساوي برصيد 7 أصوات تشجيع لكل منهما.
وتأتي عملية الاقتراع غير المعلنة رسمياً للتصويت بين خيارات “التشجيع”، “عدم التشجيع”، أو “لا رأي”، بهدف تحديد مدى حظوظ كل شخصية وتقليص القائمة تدريجياً، وسط تزايد الضغوط من دول إقليمية ودبلوماسية لترجيح كفة امرأة لتولي المنصب الأعلى رسمياً لأول مرة في تاريخ المنظمة الدولية منذ تأسيسها، فضلاً عن مراعاة مبدأ التناوب الجغرافي الذي يمنح الأولوية الحالية لمرشحي منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي.
ويشترط لنيل التوصية الرسمية من مجلس الأمن الحصول على تسعة أصوات مؤيدة على الأقل من أصل 15 عضواً، شريطة عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، وفرنسا) لحق النقض (الفيتو)، على أن تُحال التوصية النهائية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت والتثبيت الرسمي.



