أخبار العالم

أكثر من 100 قتيل في انهيار لمنجم ذهب بجمهورية إفريقيا الوسطى

شهدت جمهورية إفريقيا الوسطى فاجعة إنسانية كبرى، أول أمس الثلاثاء، إثر انهيار منجم تقليدي لاستخراج الذهب في منطقة نائية، مما أسفر عن ارتفاع حصيلة الضحايا لتتجاوز 100 قتيل، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث والإنقاذ مستمرة وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد تشكل تحدياً كبيراً أمام فرق الطوارئ المحلية والدولية.

وقعت الحادثة عقب انهيار مفاجئ لممرات المنجم الضيقة وغير المجهزة، والتي يعتمد فيها عمال المناجم على أدوات يدوية بدائية للحفر بعمق يفتقر إلى أبسط معايير السلامة الهندسية، حيث تشير التقارير الأولية إلى أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة في الأيام الماضية أدت إلى تشبع التربة بالمياه، مما تسبب في زعزعة استقرار الأراضي المحيطة بالموقع وحدوث الانهيار الكبير.

تعاني فرق الإنقاذ من نقص حاد في المعدات الثقيلة اللازمة لإزاحة كتل التربة والصخور الضخمة، فضلاً عن وعورة تضاريس المنطقة التي تعيق وصول سيارات الإسعاف وفرق الإغاثة الطبية، مما دفع السلطات المحلية لمناشدة المنظمات الإنسانية الدولية للمساعدة العاجلة، خاصة وأن العديد من العمال لا يزالون عالقين تحت الأنقاض مع تضاؤل فرص العثور على ناجين.

تثير هذه الكارثة مجدداً تساؤلات حادة حول غياب الرقابة الحكومية على قطاع التعدين التقليدي في البلاد، حيث يعمل آلاف الأشخاص في مناجم عشوائية تفتقر للتنظيم وتخضع في كثير من الأحيان لسيطرة جماعات محلية مسلحة، مما يحول النشاط الاقتصادي المأمول إلى مخاطرة يومية بحياة السكان الباحثين عن مصدر رزق في ظل أزمات اقتصادية متلاحقة.

من المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا بشكل أكبر مع استمرار جهود الحفر اليدوي، في حين أعلنت الحكومة عن فتح تحقيق موسع لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، مع التعهد بتقديم الدعم اللازم لعائلات الضحايا الذين تركوا خلفهم مأساة تعكس واقع العمل في ظروف غير إنسانية داخل العديد من مناجم الذهب العشوائية المنتشرة في عمق القارة.