أخبار المنطقة

تصريحات كاتس عن البقاء العسكري في لبنان وغزة تثير رفضاً أمريكياً صريحاً

أثارت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، موجة واسعة من الانتقادات الردود الدولية المحتدمة، عقب تأكيده العلني أن القوات الإسرائيلية ستبقى في “المناطق الأمنية” في كل من جنوب لبنان وسوريا وقطاع غزة، متجاهلاً التفاهمات والاتفاقيات الدولية القائمة لحل النزاعات الإقليمية.

وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة ميدانية أجراها كاتس لحيّز موقع قلعة الشقيف في جنوب لبنان برفقة كبار قادة الجيش الإسرائيلي، حيث أعلن توجيهاته للقيادة العسكرية باتخاذ كافة التدابير والترتيبات اللازمة للاستعداد لتواجد عسكري طويل الأمد في تلك المناطق لحماية البلدات الشمالية والحدود.

وشدد كاتس في كلمته على أن المبدأ المستخلص من أحداث السابع من أكتوبر يفرض تواجداً عسكرياً إسرائيلياً مباشراً داخل خطوط التماس لمنع أي هجمات مستقبليّة، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل تدمير الأنفاق والبنى التحتية والمنازل المتاخمة للحدود.

وأكد أن هذا الموقف يمثل السياسة الرسمية المتفق عليها بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معرباً عن رفض تل أبيب التام للانسحاب تحت أي ضغوط سابقة أو مستقبليّة، ومطالباً الجهات السياسية المعارضة في الداخل الإسرائيلي بإعلان موقفها الصريح بشأن التواجد في هذه الشريط الآمن.

وفي رد فعل أمريكي سريع ومباشر، وجهت وزارة الخارجية الأمريكية انتقاداً حاداً لتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، مؤكدة أن الوجود العسكري الدائم في جنوب لبنان يتناقض بوضوح مع التعهدات والالتزامات التي قُدمت ضمن اتفاق الإطار الذي رعت واشنطن إبرامه بين الطرفين.

وأوضح مسؤول في الخارجية الأمريكية أن تل أبيب سبق وأن أكدت رسمياً عدم وجود أي أطماع إقليمية أو اقتطاعات ترابية لها في الأراضي اللبنانية، مشدداً على دعم الولايات المتحدة الكامل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن اتفاق التهدئة والعملية السياسية يعتمدان بالأساس على مسار مرحلي مشروط يرتبط بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية، بالتوازي مع التفكيك الموثوق لبنى حزب الله العسكرية ونزع سلاحه واستبدال التواجد العسكري الإسرائيلي بانتشار الجيش الوطني اللبناني.

وحذرت الإدارة الأمريكية من أن الاتجاه نحو ترسيخ تواجد عسكري إسرائيلي دائم من شأنه قوض الاستقرار طويل الأمد وإجهاض التفاهمات التي يجري العمل على تطبيقها ميدانياً بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية.