أدان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية، الأحد، على مدينة المخا ومينائها، محذراً من تداعيات استهداف المدنيين والمنشآت والبنية التحتية المدنية.
وأعرب غروندبرغ، في بيان أصدره اليوم الاثنين، عن بالغ قلقه إزاء الهجمات التي طالت المخا، وأسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، فضلاً عن أضرار لحقت بعدد من مرافق البنية التحتية، بينها منشآت في ميناء المدينة.
وأكد المبعوث الأممي أن الهجمات الأخيرة التي نفذتها مليشيا الحوثي في المخا ومأرب ومناطق أخرى من اليمن، عرّضت المدنيين لمخاطر جسيمة، داعياً إلى وقف التصعيد والامتناع عن استهداف السكان والمنشآت المدنية.
وشدد غروندبرغ على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية يهدد بمزيد من التدهور ويقوض فرص الحفاظ على المكاسب التي تحققت للمدنيين منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
وأشار إلى أن التصعيد الحالي يأتي في ظل تصاعد غير مسبوق للعمليات العسكرية منذ الهدنة، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يعيد اليمن إلى دائرة نزاع واسع النطاق.
ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف اليمنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والتعاون مع مكتبه لاتخاذ إجراءات عملية من شأنها خفض التوتر ووقف التصعيد، والحيلولة دون المزيد من التراجع في المكاسب التي حققتها الهدنة لصالح المدنيين.
وأكد غروندبرغ أن إنهاء الصراع في اليمن بصورة مستدامة لن يتحقق إلا عبر عملية سياسية شاملة وجامعة، مشدداً على أن التصعيد العسكري يدفع البلاد في الاتجاه المعاكس ويزيد من مخاطر اتساع رقعة النزاع.
وكانت مليشيا الحوثي قد شنت، الأحد، هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مدينة المخا ومينائها، واستمرت الهجمات حتى وقت متأخر من الليل، ما أسفر، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة مدنيين وأربعة عسكريين، وإصابة نحو 30 آخرين، إلى جانب أضرار مادية كبيرة في مرافق الميناء.



