أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن اليمن دخل مرحلة جديدة من استعادة المبادرة وبناء مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن التحولات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية أسهمت في تعزيز تماسك مؤسسات الشرعية وتوحيد رؤيتها تجاه استكمال استعادة الدولة.
جاء ذلك خلال استقباله، الثلاثاء، سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، وجهود دعم الأمن والاستقرار ومسار السلام.
وأشاد العليمي بالعلاقات التاريخية بين اليمن والمملكة المتحدة، مثمناً دعمها المستمر للشرعية الدستورية، وجهودها في تعزيز أمن المنطقة والممرات البحرية، ومعرباً عن تطلعه إلى توسيع الشراكة الثنائية، خصوصاً في مجالات دعم مؤسسات الدولة، والتعافي الاقتصادي، وبناء السلام المستدام.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن اليمن يشهد مرحلة جديدة من استعادة المبادرة، في ظل ما وصفه بتحولات في ميزان القوى، شملت إعادة بناء المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، وتعزيز قدرتها على أداء مهامها الوطنية، بما أسهم في تحقيق قدر أكبر من التماسك المؤسسي ووحدة القرار السياسي.
وأشار إلى وجود انسجام غير مسبوق بين مؤسسات الدولة في التعامل مع مختلف الاستحقاقات الوطنية، مؤكداً أن هذا التوافق يعكس وحدة الرؤية والاستعداد للمرحلة المقبلة.
وفي الملف الإنساني، شدد العليمي على أن الحكومة اليمنية لم تفرض حصاراً على المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، مؤكداً استمرار فتح الموانئ وتدفق السلع الأساسية، ومحملاً الجماعة مسؤولية استمرار الأزمة الإنسانية نتيجة سيطرتها على مؤسسات الدولة وتسخير مواردها لخدمة مشروعها.
كما جدد التأكيد على أن اليمن لا يطلب من شركائه خوض المعركة نيابة عنه، بل يتطلع إلى موقف دولي ثابت يدعم مؤسسات الدولة الشرعية، ويرفض ما وصفه بمحاولات فرض المليشيات المدعومة من إيران كأمر واقع.
وأكد العليمي أن استقرار اليمن يمثل مصلحة إقليمية ودولية، مشيراً إلى أن حماية البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية ترتبط بوجود دولة يمنية قوية وقادرة على بسط سيادتها على كامل أراضيها.
من جانبها، جددت السفيرة البريطانية دعم المملكة المتحدة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مؤكدة استمرار مساندة جهود استعادة الأمن والاستقرار، ودعم مسار السلام الشامل، وتعزيز التعاون مع اليمن في مختلف المجالات.
ورحبت السفيرة بتعيين وزير جديد للخارجية، معتبرة ذلك خطوة إيجابية لتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة، ومؤكدة حرص بلادها على مواصلة العمل مع الحكومة اليمنية لدعم جهود السلام والاستقرار والتعافي الاقتصادي.



