تتزايد المؤشرات المتداولة من مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بشأن تصاعد حالة التململ داخل صفوفها، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية، وتنامي الفجوة بين القيادات والعناصر الميدانية، وفق ما أفاد به تقرير نشره موقع الآن السياسي.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة تحاول الحفاظ على صورة متماسكة أمام أنصارها، إلا أن معلومات متداولة تتحدث عن بوادر اعتراض داخلية مرتبطة بالخسائر المتكررة وتدهور الأوضاع المعيشية، إلى جانب ما وُصف باتساع الامتيازات الممنوحة للقيادات مقارنة بالمقاتلين في الميدان.
ووفقًا للتقرير، فإن مظاهر الانشقاق داخل الجماعات المسلحة لا تبدأ عادة بإعلانات رسمية، وإنما تظهر تدريجيًا من خلال رفض تنفيذ الأوامر، أو الانسحاب من مواقع القتال، أو العزوف عن حضور الاجتماعات والدورات التعبوية، وهي مؤشرات قال إن مراقبين يرون أنها أصبحت أكثر حضورًا داخل بنية الجماعة.
وأضاف التقرير أن جماعة الحوثي تعمل، بحسب المعلومات المتداولة، على احتواء أي بوادر اعتراض بعيدًا عن الإعلام، عبر تشديد الرقابة على عناصرها وفرض قيود على تحركات بعضهم، خشية اتساع نطاق التململ الداخلي.
ورأى التقرير أن هذه التطورات تعكس تحديات داخلية تواجهها الجماعة، تتجاوز الضغوط العسكرية والاقتصادية، وتمتد إلى الحفاظ على تماسك صفوفها واستمرار ولاء عناصرها.



