لقي الشاب اليمني عبدالله محمد البري الريمي مصرعه غرقًا قبالة سواحل مدينة تطوان شمالي المغرب، أثناء محاولته عبور البحر سباحة باتجاه مدينة سبتة، في رحلة هجرة غير نظامية شملت عشرات الآلاف من المغاربة، في ظاهرة غريبة جدا.
وأفادت مصادر يمنية بأن الريمي كان يسعى للوصول إلى مدينة سبتة، التي تشهد خلال الأيام الأخيرة تزايدًا في محاولات المهاجرين العبور إليها باعتبارها إحدى بوابات الوصول إلى الأراضي الأوروبية، إلا أن الرحلة انتهت بوفاته غرقًا في عرض البحر قبل بلوغ وجهته.
ووصل عدد اللاجئين خلال الساعات الماضية إلى مدينة سبتة الأسبانية، إلى نحو ستين ألف شخص، حسبما أشار إلى ذلك رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، ويعد هذا أكبر تدفق تشهده المدينة منذ أزمة عام 2021.
وخلال أقل من أربعٍ وعشرين ساعة، تحولت شواطئ سبتة من حدود أوروبية هادئة نسبياً إلى مسرح لإحدى أكبر موجات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المدينة منذ سنوات.
عشرات الآلاف حاولوا الوصول إلى الجيب الإسباني بحراً وبراً، بعضهم سبح لساعات مستعيناً بأطواق نجاة، وآخرون ساروا عبر المناطق الساحلية مستغلين ثغرات مؤقتة على الحدود.
ولم تبقِ الأزمة عند حدود الضغط الأمني، بل تحولت سريعاً إلى أزمة إنسانية بعد وفاة 34 مهاجراً أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى المدينة، في وقت أعلنت فيه سلطات سبتة أن مراكز الاستقبال بلغت طاقتها القصوى ولم تعد قادرة على استقبال المزيد.



