أخبار اليمن

المركز الأمريكي للعدالة: حرمان 600 ألف طفل يمني من اللقاحات قد يرقى إلى جريمة حرب

أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) ما وصفه بالسياسات التي تحرم مئات الآلاف من الأطفال في اليمن من اللقاحات والرعاية الصحية، محذرًا من أن استمرار تعطيل حملات التحصين يفاقم الأزمة الصحية ويعرض حياة الأطفال لخطر الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وقال المركز، في بيان صدر الخميس، إن قرارات تمنع تنفيذ حملات التطعيم الشاملة، لا سيما في المحافظات ذات الكثافة السكانية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، أدت إلى ارتفاع عدد الأطفال المحرومين من اللقاحات إلى نحو 600 ألف طفل، بما يمثل 35% من إجمالي الأطفال غير المحصنين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأضاف أن حملات التضليل ضد اللقاحات أسهمت في تراجع معدلات التغطية بلقاحات شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا إلى أقل من 50%، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من الأطفال المصابين بالحصبة لم يتلقوا أي جرعة تحصين، في حين يفقد اليمن، بحسب البيان، أكثر من 100 طفل يوميًا نتيجة أمراض يمكن الوقاية منها.

واعتبر المركز أن حرمان المدنيين من اللقاحات والإمدادات الطبية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وعدد من الاتفاقيات الدولية، مؤكدًا أن تعمد عرقلة وصول المساعدات الطبية قد يرقى إلى جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي، وقد يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية إذا كان جزءًا من سياسة تؤدي إلى إخضاع السكان لظروف معيشية تهدد حياتهم.

وأشار البيان إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الجانب الصحي، بل تمتد إلى الاقتصاد والمجتمع، عبر زيادة الإعاقات الدائمة الناتجة عن الأمراض، وارتفاع معدلات الفقر، واستنزاف موارد الأسر والدولة في مواجهة أوبئة يمكن الوقاية منها.

ودعا المركز الأمريكي للعدالة المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لضمان وصول حملات التطعيم إلى جميع الأطفال دون عوائق، مطالبًا بتحييد القطاع الصحي عن الصراع، كما حث لجان التحقيق الدولية ومكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على توثيق الانتهاكات والنظر في المسؤولية الجنائية الفردية للمتورطين، داعيًا الدول التي تطبق مبدأ الولاية القضائية العالمية إلى ملاحقة المسؤولين عن حرمان المدنيين من الرعاية الصحية الأساسية.