كشف تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية عن تحركات عسكرية وسياسية تقودها المملكة العربية السعودية، قال إنها تشير إلى استعدادات لمرحلة جديدة في اليمن، في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وبحسب التقرير، بدأت السعودية خلال الأيام الماضية إعادة تموضع لقواتها داخل اليمن، بالتزامن مع مؤشرات على التحضير لعملية عسكرية قد تشمل تحركات بحرية وبرية تستهدف مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تتزامن مع مساعٍ سعودية لتشكيل تحالف بحري دولي يهدف إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بعد تصاعد الهجمات التي استهدفت السفن والمنشآت النفطية.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة قولها إن الرياض ترى أن تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية تجاوزت حدود التهديد التقليدي، وأصبحت تمثل تحديًا مباشرًا لأمن المملكة واستقرار المنطقة، مضيفة أن أي تحرك عسكري محتمل يهدف إلى تقليص القدرات العسكرية للجماعة ودفعها نحو مسار التسوية السياسية.
كما لفت التقرير إلى أن السعودية تسعى إلى التعامل مع الملف اليمني بصورة منفصلة عن المواجهة الأوسع مع إيران، بما يحد من مخاطر اتساع نطاق الصراع إقليميًا، في وقت ربط فيه مراقبون الضربات الأخيرة التي استهدفت فصائل موالية لإيران في العراق بالسياق الأمني الإقليمي.
ووصفت مصادر سياسية وعسكرية، بحسب التقرير، الأسابيع المقبلة بأنها قد تكون حاسمة في مسار الأزمة اليمنية، مع استمرار التحضيرات العسكرية والسياسية، وسط دعوات دولية متواصلة لخفض التصعيد وضمان أمن الممرات البحرية.



