أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلته اليوم، الأحد، مع قناة “الجزيرة” أن سوريا تجنب الصادم العسكري مع إسرائيل ولا تملك أي مصلحة في الانخراط في مواجهة معها، موضحاً أن دمشق تعمل حالياً بالتنسيق مع مجموعة من الدول على التوصل إلى اتفاق أمني مع الجانب الإسرائيلي.
وأشار إلى أن نجاح هذا الاتفاق الأمني المأمول قد يمهد الطريق لنشوء سلام شامل في المنطقة، بشرط عدم التنازل عن حقوق سوريا السيادية والكاملة في الجولان المحتل.
وحول الأوضاع الإقليمية والتصعيد الجاري في دول الجوار، جدد الشرع موقف بلاده الرافض لأي تدخل عسكري في لبنان، مؤكداً عدم وجود أي نية لدى سوريا للقيام بأي عمليات أو أدوار عسكرية هناك.
وأضاف أن دمشق تتواصل وتتباحث مع الحكومة اللبنانية للوصول إلى حلول تضمن العبور بلبنان إلى بر الأمان، مشدداً على أن أي حالة من الفوضى أو عدم الاستقرار في الداخل اللبناني تنعكس بصورة مباشرة ومباشرة جداً على الأمن القومي السوري.
كما أكد دعم سوريا الكامل لسيادة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد مؤسساتها وحصر قرار الحرب والسلم بيد القوات المسلحة والسلطات الرسمية هناك.
تأتي هذه التصريحات السياسية والدبلوماسية بالتزامن مع تحركات وتوغلات ميدانية تنفذها القوات الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا المحاذيتين للحدود.
وتعمل الآليات العسكرية الإسرائيلية على تنفيذ عمليات جرف للشرائط الحدودية وإقامة محاور وطرق عسكرية، بينما تسعى المباحثات الجارية بين الأطراف الدولية إلى وضع حد لهذه التوغلات والقصف المتكرر للوصول إلى صيغة أمنية تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية واحترام سيادة سوريا.



