أخبار المنطقة

غزة تحت النار مجددًا.. عائلة المصري تُمحى في قصف إسرائيلي واتهامات بخرق الهدنة

غزة تحت القصف.. عائلة المصري ضحية جديدة لخروقات الهدنة

غزة _ الوعل اليمني 

استشهد ستة فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم طفلان ووالداهما، الثلاثاء، إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلًا سكنيًا في منطقة السامر بمدينة غزة، فيما واصلت قوات الاحتلال هجماتها على مناطق متفرقة من القطاع، وسط اتهامات فلسطينية باستمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال قصفت منزلًا يعود لعائلة المصري قرب مفترق السامر، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع داخل المنزل واستشهاد الأب فراس أحمد المصري، وزوجته سلسبيل محمد علي المصري، وأطفالهما نعيم وفريال وسلمى وأميرة.

من جهتها، قالت طواقم الدفاع المدني إن عمليات الوصول إلى المنزل المستهدف كانت صعبة بسبب شدة النيران، موضحة أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال جثامين الضحايا بعد السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المنازل المجاورة.

وفي السياق ذاته، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء استهداف طائرة إسرائيلية مركبة مدنية عند مدخل مدينة الزهراء شمال شرقي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وفق مصادر محلية.

كما أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد المواطنة آية رمزي عبيد متأثرة بجراحها التي أصيبت بها في قصف سابق استهدف شقة سكنية بمدينة غزة، لتلتحق بزوجها الذي استشهد في الهجوم ذاته.

وتزامنت هذه الغارات مع تصعيد ميداني متواصل، حيث قصفت مدفعية الاحتلال مناطق عدة في قطاع غزة، وأطلقت آليات عسكرية النار باتجاه مناطق شرقي مدينة غزة وخانيونس ودير البلح، إلى جانب قصف من الزوارق الحربية قبالة ساحل القطاع.

وأكدت حركة حماس أن استهداف منزل عائلة المصري والمركبة المدنية في الزهراء يمثل استمرارًا لما وصفته بـ”حرب الإبادة” ضد المدنيين، معتبرة أن هذه الهجمات تعكس تنكر الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ برعاية دولية.

وطالبت الحركة المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، فيما دعت الدول العربية والإسلامية إلى التحرك لوقف ما وصفته بالتصعيد المستمر في القطاع.

من جانبه، قال الخبير بالقانون الدولي عبد المجيد مراري “لوكالة شهاب” إن استمرار القصف الإسرائيلي في غزة لا يمثل مجرد خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، بل هو امتداد لمسار من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية عدم اتخاذ خطوات رادعة.

وأشار مراري إلى أن غياب الإرادة السياسية الدولية أدى إلى استمرار الانتهاكات، معتبرًا أن القرارات الدولية بقيت دون تنفيذ، بينما يواصل الفلسطينيون دفع الثمن في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.

وفي تطور إنساني آخر، حذرت وزارة الصحة في غزة من نقص حاد وغير مسبوق في أدوية مرضى السرطان، مؤكدة نفاد أصناف أساسية من العلاجات الكيميائية والأدوية المنقذة للحياة، الأمر الذي أدى إلى توقف بعض البروتوكولات العلاجية وعدم القدرة على استقبال حالات جديدة.

بدورها، أدانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرة إلى مقتل عشرات الفلسطينيين خلال الأيام الماضية، بينهم أطفال ونساء، ومؤكدة عدم وجود مكان آمن للمدنيين في القطاع.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن اتفاق وقف إطلاق النار لم ينهِ معاناة سكان غزة، في ظل استمرار الغارات والقصف وسقوط مزيد من الشهداء والجرحى، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف التصعيد وحماية المدنيين.