جددت وزارة النقل اليمنية تأكيدها على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة لحركة الطيران إلى مطار صنعاء الدولي، مشددة على رفضها لأي رحلات جوية يتم تسييرها خارج إطار السلطات المختصة، ومعتبرة أن مثل هذه الخطوات تمثل مخالفة للأنظمة الدولية وتمس سيادة الجمهورية اليمنية.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم السبت، أن الحكومة الشرعية، بدعم من المملكة العربية السعودية، حرصت منذ إعلان الهدنة في عام 2022 على استمرار تشغيل الرحلات الإنسانية والمدنية عبر مطار صنعاء، من خلال توفير التسهيلات اللازمة وبما يتوافق مع المعايير المعتمدة في قطاع الطيران المدني.
وأضاف البيان أن هذه الجهود واجهت عراقيل متواصلة، مشيرًا إلى تعرض شركة الخطوط الجوية اليمنية لإجراءات وصفتها الوزارة بأنها أضرت بعمل الشركة، من بينها تجميد أرصدتها في البنوك الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي وفرض قيود على نشاطها، وهو ما انعكس على المسافرين، خاصة المرضى والطلاب والحجاج.
ولفتت الوزارة إلى أن الناقل الوطني تعرض خلال عام 2024 لاحتجاز أربع طائرات، بينها طائرة من طراز إيرباص A330 وثلاث طائرات من طراز إيرباص A320، الأمر الذي أدى إلى تعطيل رحلات وإرباك عمليات النقل الجوي، كما تسبب في تأخر عودة أكثر من 1400 حاج يمني وتكبيد الشركة خسائر مالية وتشغيلية كبيرة.
وأشارت إلى أن أربع طائرات من أصل سبع كانت تمثل أسطول الخطوط الجوية اليمنية تعرضت لاحقًا للتدمير، محملة جماعة الحوثي المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالشركة وما نتج عنها من تأثيرات على قطاع الطيران في البلاد.
وأكدت الوزارة أن استئناف الرحلات عبر مطار صنعاء يتطلب تنفيذ عدد من الإجراءات، أبرزها إعادة الطائرات المحتجزة إلى مطار عدن، والإفراج عن أرصدة الشركة، ووقف التدخل في أعمالها، وضمان تحويل الإيرادات إلى حساباتها الرسمية، موضحة أن هذه المطالب لم تُنفذ حتى الآن.
وشددت الوزارة على أن أي تشغيل للرحلات الدولية عبر مطار صنعاء يجب أن يتم بإشراف الجهات الحكومية المعترف بها ووفق لوائح منظمة الطيران المدني الدولي، بما يكفل احترام القوانين الدولية وحماية سيادة الدولة.
كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بدورها في ضمان إدارة المطار وفق الأطر القانونية، وحماية الناقل الوطني وحقوق المواطنين في التنقل، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار الحكومة في دعم الخطوط الجوية اليمنية والعمل على توسيع شبكة رحلاتها عبر المطارات المحررة، مع السعي لإعادة تشغيل خط صنعاء–عمّان والتوسع إلى وجهات إضافية عندما تتوافر الظروف المناسبة.



