أخبار المنطقة

تحذيرات حقوقية: تدهور خطير يهدد حياة الطبيب حسام أبو صفية داخل سجون الاحتلال

تحذيرات من خطر يهدد حياة الطبيب حسام أبو صفية

حذّرت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” ومحامي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية من تدهور بالغ في حالته الصحية، بعد نقله إلى قسم التحقيقات تحت الأرض “ركيفت” داخل سجن نيتسان (الرملة)، وسط اتهامات بتعرضه للضرب وسوء المعاملة وحرمانه من العلاج.

وبحسب إفادة المحامي ناصر عودة، الذي زار أبو صفية مؤخراً، فقد ظهر الأخير وهو مكبل اليدين والقدمين، وتحيط به مجموعة من السجانين الملثمين، بينما بدت عليه إصابات وكدمات خطيرة في الرأس وحول العينين والأذنين والرقبة، إلى حدّ صعّب التعرف عليه.

وأفاد المحامي أن الطبيب المعتقل كان يعاني من صعوبة في التنفس والكلام، ويظهر في حالة ضعف شديد وعدم اتزان، مع مؤشرات على فقدان وعي متكرر، إضافة إلى حالة خوف وإنهاك نفسي شديدين.

وخلال الزيارة، نقل أبو صفية لمحاميه تفاصيل عن تعرضه لاعتداءات جسدية داخل السجن، قال إنها شملت ضرباً مبرحاً باستخدام أدوات صلبة، من بينها مطرقة وهراوات، على يد مجموعة من السجانين، وذلك بعد جلسة استئناف أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

وأضاف أنه منذ نقله إلى قسم “ركيفت” يتعرض بشكل يومي للعنف وسوء المعاملة، في ظل غياب الرعاية الطبية، ما أدى إلى تدهور مستمر في وضعه الصحي.

وفي أعقاب الزيارة، طالب المحامي ناصر عودة مصلحة السجون الإسرائيلية بوقف أي اعتداءات بحقه، ونقله بشكل عاجل إلى مكان آمن، وتوفير علاج طبي كامل له، محمّلاً إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته.

من جهتها، دعت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” إلى تدخل عاجل من جهات قضائية ورسمية مستقلة، وإجراء فحص طبي مستقل، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يعرّض حياته لخطر مباشر.

وأوضحت الجمعية أن أبو صفية معتقل منذ 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 بموجب قانون “المقاتلين غير الشرعيين”، دون توجيه تهم أو محاكمة، وقد تنقل بين عدة سجون وأقسام عزل، بينها “كتسيعوت” و”غانوت”، وصولاً إلى قسم “ركيفت” تحت الأرض.

وتشير معطيات حقوقية إلى أن قسم “ركيفت” يُستخدم كوحدة احتجاز سرية تخضع لرقابة محدودة، وسط تقارير سابقة عن ممارسات عنف بحق معتقلين داخله، ما زاد من المخاوف على حياة أبو صفية.

وحذرت جهات حقوقية وطبية من أن استمرار احتجازه في هذه الظروف قد يؤدي إلى تدهور غير قابل للعلاج، مطالبة بتحقيق مستقل وعاجل، والإفراج عنه وعن أطباء آخرين محتجزين دون تهم.

وفي المقابل، تتواصل دعوات دولية وأممية للتدخل العاجل لضمان سلامته، وسط تأكيدات من عائلته ومحاميه أن حالته باتت حرجة للغاية وتشكل تهديداً مباشراً على حياته.

المصدر : وكالات .