شهدت جامعة ستانفورد الأمريكية احتجاجات طلابية مؤيدة لفلسطين خلال حفل التخرج السنوي، حيث قاطع عشرات الطلبة كلمة الرئيس التنفيذي لشركة “ألفابت” المالكة لـ”غوغل”، سوندار بيتشاي، اعتراضاً على استمرار علاقات الشركة مع الحكومة الإسرائيلية ومشاركتها في مشاريع تقنية مثيرة للجدل.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، شارك أكثر من 100 طالب في الفعالية الاحتجاجية التي نظمتها مجموعتا “طلاب من أجل العدالة في فلسطين” و”لا للتكنولوجيا من أجل الفصل العنصري”، وذلك بالتزامن مع إلقاء بيتشاي كلمة الافتتاح أمام الخريجين.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفية الفلسطينية، مرددين هتافات داعمة لفلسطين، من بينها “فلسطين حرة”، قبل أن يغادروا موقع الحفل في خطوة رمزية هدفت إلى لفت الانتباه إلى دور شركات التكنولوجيا الكبرى في دعم البنية الرقمية الإسرائيلية.
ويأتي هذا التحرك الطلابي في سياق تصاعد الاحتجاجات داخل الجامعات الأمريكية ضد الشركات والمؤسسات المتهمة بتقديم خدمات تقنية للحكومة الإسرائيلية، وسط مطالب متزايدة بمراجعة الشراكات التجارية والتكنولوجية المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، يواصل مشروع “نيمبوس” إثارة الجدل منذ إطلاقه عام 2021، بعدما حصلت شركتا “غوغل” و”أمازون” على عقد حكومي إسرائيلي تقدر قيمته بنحو 1.2 مليار دولار لإنشاء بنية تحتية للحوسبة السحابية ومراكز تخزين بيانات محلية.
ويتيح المشروع للحكومة الإسرائيلية الاستفادة من خدمات سحابية متقدمة تسهم في إدارة وربط قواعد البيانات المختلفة، بما يشمل مصادر معلومات ومراقبة مباشرة مثل كاميرات الشوارع والطائرات المسيّرة، الأمر الذي دفع منظمات حقوقية ونشطاء إلى توجيه انتقادات متواصلة للشركتين.
في المقابل، دافعت “غوغل” مراراً عن تعاونها مع الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أن العقود الموقعة لا تتضمن استخدام تقنياتها في تطوير الأسلحة أو تنفيذ عمليات استخباراتية حساسة.
غير أن الشركة واجهت انتقادات جديدة بعد تعديل سياساتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي في شباط/فبراير 2025، حيث أزالت تعهدات سابقة كانت تنص على عدم توظيف تقنياتها في مجالات الأسلحة أو أنظمة المراقبة، وهو ما أعاد الجدل حول المسؤولية الأخلاقية لشركات التكنولوجيا في النزاعات والصراعات الدولية.
المصدر : وكالات .



