أخبار العالم

ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ 80 على حلبة قتال وطهران تسخر من تأجيل التوقيع

تحولت الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض اليوم، الأحد، إلى ساحة عرض غير مسبوقة في التاريخ السياسي الأمريكي، حيث احتفل الرئيس دونالد ترامب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة استعراضية فريدة من نوعها.

وشهد الحرم الرئاسي إقامة حدث رياضي ضخم ومثير للجدل تحت اسم “UFC Freedom 250″، وهو عبارة عن سلسلة من النزالات والقتال العنيف داخل القفص الحديدي (المهيأ للمصارعة الفنون القتالية المختلطة).

وتم تشييد هيكل معدني شاهق الارتفاع أُطلق عليه اسم “المخلب” بارتفاع يتجاوز ثمانية وعشرين متراً فوق العشب الأخضر للبيت الأبيض ليضم حلبة مثمنة الأضلاع، وسط حضور جماهيري تجاوز أربعة آلاف مدعو من النخب السياسية، والمشاهير، والقادة العسكريين، في مشهد وُصف بأنه يدمج بين الاحتفال بميلاد الرئيس والتمهيد للاحتفالات المئوية الثانية والنصف لإعلان الاستقلال الأمريكي.

وقد أثار هذا الاستعراض الرياضي، الذي بلغت تكلفة إنتاجه نحو ستين مليون دولار تكلفت بها الشركة الراعية للبطولة، انقساماً حاداً داخل الأوساط السياسية والاجتماعية في واشنطن؛ حيث اعتبره منتقدون وديمقراطيون بمثابة “سياسة الخبز والسيرك” وخطوة غير لائقة لتحويل المقر الرئاسي الرسمي إلى عرض ترفيهي تجاري صاخب لإلهاء الرأي العام عن قضايا داخلية وخارجية ملحة.

وجاء تنظيم الفعالية بعد معركة قانونية شرسة خاضتها إدارة ترامب لإحباط دعوى قضائية استعجالية رفعها سكان محليون لمنع إقامة النزالات بدعوى انتهاك لوائح المتنزهات الوطنية واستغلال الأصول الفيدرالية للترويج التجاري.

ومع ذلك، سمح القضاء الفيدرالي باستمرار الحفل الذي تضمن عروضاً موسيقية لفرق عسكرية، وإنزالاً مظلياً، وألعاباً نارية ممتدة، في حين خرج المقاتلون المشاركون لخوض النزالات مباشرة من داخل المكتب البيضاوي نحو الحلبة الخارجية.

وفي سياق متصل، لم يخلُ هذا الصخب الاحترافي والترفيهي من تداعيات دبلوماسية على الساحة الدولية، وتحديداً فيما يتعلق بملف مفاوضات السلام الحساسة بين واشنطن وطهران.

إذ واكبت وسائل الإعلام والمصادر الإيرانية الحدث بنبرة تهكمية وساخرة واضحة، حيث ربطت طهران تأجيل التوقيع النهائي على مذكرة التفاهم التاريخية المرتقبة بـ “انشغال” الرئيس الأمريكي البالغ من العمر ثمانين عاماً بالتحضير لحفل عيد ميلاده وترتيب نزالات المصارعة في باحة منزله السياسي.

وأشارت تعليقات شبه رسمية في طهران إلى أن المفاوضات الإستراتيجية المعقدة التي تهم الأمن الإقليمي ومستقبل البرامج النووية وفتح الممرات البحرية ك مضيق هرمز، وضعت في حالة “انتظار” مؤقتة حتى يفرغ البيت الأبيض من ضجيج احتفالاته وعروضه القتالية، مما يعكس الفجوة الكبيرة في التعاطي الإعلامي بين الطرفين وسط أجواء التهدئة الحذرة.