غزة _ الوعل اليمني
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم الأزمة التي تواجه المختبرات الطبية وبنوك الدم، في ظل استمرار النقص الحاد في المستهلكات المخبرية ومواد الفحص، مؤكدة أن 87% من هذه المواد غير متوفرة، الأمر الذي يهدد قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدماتها للمرضى والجرحى.
وقالت الوزارة، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، إن العجز الكبير في مواد الفحص والمستهلكات المخبرية ينعكس بصورة مباشرة على سير العمل داخل المختبرات، ويحد من قدرتها على إجراء الفحوصات التشخيصية اللازمة، خاصة مع تزايد الاحتياجات الصحية في القطاع.
وأضافت أن نقص أجهزة الفحص ومعدات المختبرات يزيد من تعقيد المشهد الصحي، ويُفاقم التحديات التي تواجه الطواقم الطبية في متابعة الحالات المرضية والجرحى، في وقت تعاني فيه المرافق الصحية من ضغوط متواصلة نتيجة تراجع الإمدادات الطبية والمخبرية.
وفي هذا السياق، وصفت الوزارة التحديات التي تواجه المختبرات وبنوك الدم بأنها “كارثية”، محذرة من أن استمرار النقص الحالي يهدد استمرارية الخدمات التشخيصية والعلاجية الأساسية، ويؤثر على قدرة المستشفيات على الاستجابة للاحتياجات الطبية المتزايدة.
وأكدت أن بنوك الدم بحاجة ماسة إلى تعزيز مخزون وحدات الدم ومكوناتها المختلفة، في ظل الطلب المتزايد لتلبية احتياجات المرضى والمصابين، داعية المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في حملات التبرع بالدم باعتبارها ركيزة أساسية لدعم القطاع الصحي وإنقاذ الأرواح.
كما شددت الوزارة على أهمية مواصلة التدخلات الإغاثية وتوفير الاحتياجات اللازمة للمختبرات وبنوك الدم، بما يضمن الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية المقدمة للسكان، في ظل الظروف الإنسانية والصحية المعقدة التي يشهدها القطاع.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الصحة المكلف ماهر شامية، خلال فعالية علمية نُظمت بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، أن بنوك الدم شكّلت “شريان الحياة” للمنظومة الصحية خلال الحرب، مشيراً إلى أنها ما تزال تواجه تحديات كبيرة تتطلب دعماً عاجلاً في مجال الإمدادات المخبرية والتجهيزات الفنية.
وأضاف شامية أن توفير مخزون دائم من الدم ومشتقاته يمثل أولوية ملحة لضمان استمرارية الخدمات الصحية، داعياً إلى توسيع حملات التبرع المجتمعية وتعزيز الوعي بأهمية التبرع المنتظم بالدم.
ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع إحياء العالم في 14 يونيو/حزيران من كل عام اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، الذي يهدف إلى تكريم المتبرعين الطوعيين وتعزيز ثقافة التبرع المنتظم لدعم الأنظمة الصحية وتوفير احتياجاتها من وحدات الدم بصورة مستدامة.
وتواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة تحديات متراكمة نتيجة النقص المستمر في المستلزمات الطبية والمخبرية، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الإمدادات، الأمر الذي انعكس على قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية بالشكل المطلوب، وسط مطالبات متواصلة بتوفير الدعم اللازم للمرافق الطبية وضمان استمرار عملها.



