أخبار المنطقة

فلسطين تدعو لتحرك دولي عاجل لوقف الاستيطان وعمليات التهجير في الأراضي المحتلة

وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين

 فلسطين _ الوعل اليمني 

دعت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لوقف الاستيطان الإسرائيلي وعمليات التهجير التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدة أن الاكتفاء بالبيانات لم يعد كافياً في ظل تصاعد الانتهاكات على الأرض.

وجاءت تصريحات شاهين خلال زيارة ميدانية إلى تجمع الخان الأحمر البدوي شرقي القدس المحتلة، بمشاركة وفد دبلوماسي دولي وممثلين عن منظمات دولية ووفد وزاري فلسطيني، حيث شددت على أن “إسرائيل لا تفهم إلا لغة الإجراءات على الأرض”، داعية إلى تحرك دولي جماعي يترجم المواقف السياسية إلى خطوات فعلية.

وقالت شاهين إن الرسالة الفلسطينية واضحة، مشيرة إلى أن القانون الدولي يحدد بوضوح حجم الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، إلا أن استمرارها يتطلب، بحسب قولها، “وقفة دولية موحدة تقول كفى لهذا الاحتلال عبر إجراءات تُتخذ على الأرض”. وأضافت أن بعض الدول بدأت بالفعل اتخاذ خطوات ضد إسرائيل، لكنها لا تزال “غير كافية” في ظل تفاقم الوضع.

وأكدت الوزيرة أن الشعب الفلسطيني “صامد على أرضه ومتمسك بها ولن يرحل عنها”، مشيرة إلى أن الهدف السياسي الفلسطيني يتمثل في إقامة دولة على 22 بالمئة من أرض فلسطين التاريخية، بعد قبول دولة الاحتلال على 77 بالمئة منها.

وتأتي هذه الدعوات في ظل مخاوف متزايدة من تنفيذ مخططات إسرائيلية تستهدف إخلاء تجمع الخان الأحمر، الذي يقطنه نحو 350 فلسطينياً من عائلة الجهالين، ويعتمد سكانه على تربية المواشي ويعيشون في ظروف بدائية داخل بيوت من الصفيح والخيام.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد حاولت هدم التجمع عدة مرات منذ عام 2018، قبل أن تتراجع تحت ضغط دولي، من بينها تحذيرات أمريكية من تداعيات الخطوة على مسار حل الدولتين، فيما لا يزال القرار قائماً دون إلغائه، وفق تقارير عبرية.

ويُشار إلى أن إسرائيل تواصل تنفيذ مخطط “E1” الاستيطاني الهادف إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس، بما يؤدي إلى عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وتقويض التواصل الجغرافي للضفة الغربية.

في السياق ذاته، جددت الحكومة الفلسطينية مطالبتها المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بضرورة التدخل لوقف الخروقات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها، معتبرة أن استهداف المدنيين ومراكز الإيواء يشكل “جرائم حرب مكتملة الأركان”.

وأدانت الحكومة استمرار الهجمات على النازحين في غزة، مشيرة إلى استهداف خيام في حي الرمال أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب استمرار الحصار ومنع إدخال المساعدات الأساسية من غذاء ودواء ومستلزمات طبية.

وفي الضفة الغربية، حذرت الحكومة من تصاعد اعتداءات المستوطنين، والتي طالت خلال أسبوع واحد عشرات القرى، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين وإحراق ممتلكات وتخريب أراضٍ زراعية ومصادرة مساحات واسعة، في إطار ما وصفته بسياسة ممنهجة لفرض وقائع على الأرض.

وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، فقد شهدت الضفة الغربية والقدس خلال الفترة الماضية آلاف الاعتداءات من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى واعتقالات واسعة، إضافة إلى موجات تهجير قسري وتدمير ممتلكات.

وتؤكد السلطات الفلسطينية أن استمرار التوسع الاستيطاني، إلى جانب الاعتداءات المتكررة، يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة جغرافياً، ويكرس واقعاً جديداً على الأرض بالقوة، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً وفاعلاً.