أخبار المنطقة

الكويت والبحرين والأردن تعلن اعتراض هجمات إيرانية باليستية

أعلنت وزارات الدفاع والقيادات العسكرية في كل من دولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، اليوم الأربعاء، عن نجاح منظومات دفاعها الجوي في اعتراض وتدمير رزمة مكثفة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانقضاضية الموجهة من قبل الحرس الثوري الإيراني صوب أراضيها.

وجاءت هذه الموجة الهجومية الواسعة بعيد ساعات قليلة من الغارات الجوية التي نفذتها القيادة المركزية الأميركية ضد رادارات ومواقع دفاع جوي إيرانية مطلة على مضيق هرمز رداً على إسقاط مروحية الأباتشي، مما تسبب في إطلاق صافرات الإنذار في عدة مناطق ودفع الجيوش العربية الثلاثة لرفع حالة التأهب القصوى وتفعيل بروتوكولات الحماية والردع العملياتية لصد الأهداف المعادية في أجوائها السيادية.

وفي تفاصيل الإعلانات العسكرية المتتابعة، أكدت وزارة الدفاع الكويتية أن القوة الجوية وقوات الدفاع الجوي التابعة للجيش الكويتي تمكنت في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء من رصد واعتراض أهداف جوية معادية حاولت اختراق الحدود الشمالية للبلاد، مشيرة إلى أن التعامل مع التهديد جرى وفق الإجراءات المعتمدة ودون وقوع أي خسائر، وذلك بعد أن تواترت الأنباء عن محاولة هجوم انتحاري بالمسيرات استهدف محيط قاعدة “علي السالم” الجوية التي تضم وجوداً عسكرياً أميركياً، وهو ما استدعى تنديداً ديبلوماسياً كويتياً عاجلاً وصف الحادثة بالانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية وتصعيداً يهدد المنشآت الحيوية في البلاد.

وفي المجرى ذاته، أصدرت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بياناً عسكرياً صارماً أوضحت فيه أن منظومات الردع الجوي في المملكة نجحت في تدمير وإسقاط عدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية التي حاولت استهداف مواقع حيوية وقواعد عسكرية داخل الأراضي البحرينية.

وحمل البيان المنامة طهران المسؤولية الكاملة عن مواصلة “النهج العدائي الممنهج عبر الاعتداءات الآثمة التي تهدد سلامة المدنيين والمنشآت”، مؤكداً في الوقت ذاته أن كافة أسلحة وقوات دفاع البحرين وضعت في حالة استنفار تام وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية أمن واستقرار المملكة ومياهها الإقليمية، لا سيما مع قرب المنشآت المستهدفة من مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية.

وعلى الجبهة الغربية للتصعيد الإقليمي، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن دفاعاتها الجوية وسلاح الجو الملكي تمكنا من اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ بعيدة المدى أطلقت من العمق الإيراني وكانت في طريقها نحو منطقة “الأزرق” شرق المملكة، حيث تضم المنطقة قاعدة “موفق السلطي” الجوية التي تستخدمها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي.

وأفاد البيان العسكري الأردني بأن شظايا الصواريخ التي جرى تدميرها في الجو سقطت في مناطق صحراوية نائية دون أن تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في الممتلكات العامة والخاصة، مجدداً تأكيد عمان الثابت بأن القوات المسلحة لن تسمح باستخدام الأجواء الأردنية من قبل أي طرف ولأي سبب كان.

وامتداداً لهذه التطورات الميدانية المتلاحقة، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعاً وزارياً استثنائياً عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة مملكة البحرين، صدر في ختامه بيان ختامي شديد اللهجة تلاه الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، حيث أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات الممكنة لهذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي طالت الكويت والبحرين إلى جانب الأردن، معتبراً أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ بموجب اتفاقية الدفاع المشترك، وأن أي اعتداء على دولة عضو يمثل تهديداً مباشراً للمنظومة الخليجية كاملة، مشدداً على أن هذه الأعمال تمثل خرقاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع بالمنطقة نحو مسارات كارثية تقوض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين واستقرار أسواق الطاقة العالمية.