نفذت القوات الجوية والقطع البحرية التابعة للجيش الأمريكي، اليوم الإثنين، سلسلة من الضربات العسكرية المركزة التي وصفتها بالدفاعية، مستهدفةً منشآت حيوية وأنظمة رادار متطورة، بالإضافة إلى مواقع تحكم وتوجيه الطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري الإيراني والفصائل المتحالفة معه في منطقتي غوروك وجزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز.
وجاء في بيان رسمي صادر عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن هذه العملية الخاطفة نُفذت بطلب مباشر بذريعة الدفاع عن النفس، وردًا على ما اعتبرته واشنطن أعمالاً عدائية مستمرة من قِبل طهران، والتي شملت إسقاط طائرة مسيرة أمريكية كانت تحلق في الأجواء الدولية فوق مياه الخليج، مؤكدة أن مقاتلاتها نجحت في تحييد محطة تحكم أرضية وإسقاط طائرتين مسيرتين مفخختين هددتا سلامة الملاحة البحرية بشكل مباشر.
وفي تطور ميداني متزامن، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا من الأراضي الإيرانية في وقت متأخر من الليل، وكانا يستهدفان بشكل مباشر القواعد العسكرية والجنود الأمريكيين المتمركزين في دولة الكويت.
ومن جهته، أصدر الجيش الكويتي بياناً أكد فيه تصدي وسائط الدفاع الجوي التابعة له لأهداف معادية، مطمئناً أن أصوات الانفجارات التي سُمع دويها في أرجاء المنطقة ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة لتلك المقاتلات والصواريخ، بينما شددت وزارة الخارجية الكويتية على تحميل طهران المسؤولية الكاملة عن تهديد الأمن الإقليمي، لافتة في الوقت ذاته إلى أن الهجوم المباشر لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية في صفوف القوات الأمريكية أو المنشآت الكويتية.
وفي المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاداً عبر بيان رسمي صادر عن الحرس الثوري الإيراني، الذي أعلن مسؤوليته الكاملة عن قصف المقر العسكري الجوي في الكويت، واصفاً الهجوم بأنه رد فعل فوري ومشروع على الغارات الأمريكية التي استهدفت الجزر الإيرانية.
كما شنت وزارة الخارجية الإيرانية عبر متحدثها الرسمي إسماعيل بقائي هجوماً دبلوماسياً لاذعاً على الإدارة الأمريكية، معتبرة الخروقات المستمرة والحصار البحري المفروض على موانئها دليلاً قاطعاً على سوء النية الأمريكية وتعطيلاً متعمداً للمسار التفاوضي الدبلوماسي القائم عبر الوسطاء الدوليين لتثبيت الهدنة الهشة التي صاغها الطرفان منذ مطلع شهر أبريل الماضي، محذرة من أن هذه الهجمات ستدفع طهران لاتخاذ كافة التدابير الرادعة لحماية سيادتها الوطنية.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري العنيف والتهديدات المتبادلة بين الجانبين، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشارات مغايرة اتسمت بالتفاؤل عبر منصته “تروث سوشيال”، داعياً الأطراف المعنية والمراقبين إلى التزام الهدوء والراحة، ومؤكداً أن المفاوضات والرسائل المتبادلة بشأن صياغة الاتفاق الشامل وإعادة فتح مضيق هرمز تسير بشكل إيجابي، وأن الأمور ستنتهي بطريقة جيدة تضمن مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، بالرغم من الضغوط الداخلية الكبيرة التي يواجهها البيت الأبيض قبيل الانتخابات النصفية.



