أخبار اليمن

هدى الصراري: التستر على جرائم اغتصاب الأطفال أخطر من الجريمة نفسها

المحامية هدى الصراري

حذّرت رئيسة مؤسسة “دفاع” للحقوق والحريات، المحامية هدى الصراري، من خطورة جرائم اغتصاب الأطفال، مؤكدة أنه لا يمكن التعامل معها بوصفها “انتهاكات جنائية عابرة”، لما تمثله من انهيار أخلاقي وإنساني خطير.

وقالت الصراري، في منشور على منصة “فيسبوك”، إن هذه الجرائم المروعة تستوجب محاسبة صارمة، خصوصًا عندما يكون المتورطون من منتسبي الأجهزة الأمنية أو الجهات المفترض بها حماية المجتمع.

وأكدت أن الأخطر من الجريمة ذاتها هو “التواطؤ لإخفائها، وتعطيل العدالة، وتمكين الجناة من الإفلات من العقاب”، معتبرة أن ذلك يكرّس ثقافة الإفلات من المساءلة ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الفئات الأضعف في المجتمع.

وانتقدت الصراري ما وصفته بـ“التشهير بالأطفال الضحايا، وانتهاك خصوصيتهم وكرامتهم تحت ذريعة السبق الإعلامي”، مشيرة إلى أن هذا السلوك يمثل انتهاكًا إضافيًا يكشف حجم الفشل في حماية الضحايا وصون حقوقهم النفسية والقانونية.

وأعادت التذكير بقضية “طفل المعلا” وما رافقها من تفاعل وغضب شعبي واسع، وصولًا إلى الأحداث المأساوية التي أعقبتها، وكان آخرها مقتل رأفت دمبع.

وشددت الصراري على أن هذه القضايا “يجب ألا تُنسى أو تُطوى دون مساءلة حقيقية”، مؤكدة أن “العدالة التي تُنتقى أو تُعطل بالنفوذ ليست عدالة”، وأن استمرار الإفلات من العقاب يفتح الباب أمام مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الأطفال والضعفاء.