أخبار المنطقة

البحرية الإسرائيلية تستولي على “أسطول الصمود” المتجه لغزة وتعتقل 100 ناشط

شهدت مياه البحر الأبيض المتوسط اليوم الاثنين، تصعيداً ميدانياً وحقوقياً بارزاً، إثر إقدام قوات البحرية الإسرائيلية على اعتراض والاستيلاء على سفن وقوارب تابعة لـ “أسطول الصمود العالمي” (تحالف أسطول الحرية)، والتي كانت في طريقها نحو شواطئ قطاع غزة المحاصر في محاولة رمزية وإنسانية لكسر الحصار البحري المستمر وإيصال المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة لسكان القطاع.

​ووقعت عملية الاعتراض العسكري في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة قبرص، على بعد مئات الأميال البحرية من المياه الإقليمية الفلسطينية، حيث قامت الزوارق والقطع الحربية الإسرائيلية بمحاصرة السفن واقتحامها في وضح النهار.

وأفادت تقارير إعلامية عبرية، نقلاً عن إذاعة الجيش الإسرائيلي وموقع “واللا” الإخباري، بأن القوات البحرية نفذت خطة السيطرة على القوارب التي تقود الأسطول بشكل مباغت، وقامت باعتقال نحو مائة ناشط من المشاركين على متنها، وجرى نقلهم بشكل فوري إلى سفينة عسكرية تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي تم تجهيزها مسبقاً لتعمل بمثابة “سجن عائم”، وذلك تمهيداً لاقتيادهم ومصادرة السفن نحو ميناء أسدود الواقع جنوبي الأراضي المحتلة.

​في المقابل، أصدرت هيئة “أسطول الصمود العالمي” بياناً عاجلاً أكدت فيه انقطاع الاتصال الكامل والمفاجئ مع ثلاثة وعشرين قارباً من قطع الأسطول نتيجة عمليات الاقتحام والتشويش الإسرائيلية.

وشددت الهيئة في بيانها على أن هذه الخطوة تمثل عملية “قرصنة بحرية” واضحة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي كونه جرى في مياه دولية مفتوحة، مشيرة إلى أن القوارب المستهدفة تحمل على متنها مساعدات إنسانية بحتة، من بينها حليب الأطفال والمستلزمات الطبية، ويقودها مئات الناشطين السلميين والأطباء والحقوقيين من عشرات الجنسيات المختلفة حول العالم.

​وطالبت الهيئة المنظمة المجتمع الدولي والحكومات الغربية والإقليمية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات وتأمين ممر بحري آمن للمهمة الإنسانية التي وصفتها بالشرعية والقانونية، محذرة من أن الصمت الدولي تجاه تطبيع عنف الاحتلال الإسرائيلي في البحار يشكل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية وللعمل الإغاثي العالمي.

ويأتي هذا الإبحار كجزء من ربيع عام ألفين وستة وعشرين، بعد أن انطلقت عشرات السفن والقوارب المدنية خلال الأيام الماضية من موانئ إيطالية وتركيّة ويونانية متجهة صوب غزة، متحدية التهديدات العسكرية ومحاولات التشويه الدبلوماسي التي مارستها سلطات الاحتلال لإفشال المسيرة السلمية.