عاشت الأحياء السكنية في العاصمة الهاييتية بورت أو برنس ليلة دموية جديدة إثر هجمات منسقة وشديدة العنف شنتها تحالفات العصابات المسلحة المعقدة التي تسيطر على معظم أجزاء المدينة.
وأدت الأشتباكات بالأسلحة الثقيلة وإطلاق النار العشوائي في أحياء متفرقة إلى سقوط نحو 70 قتيلاً وجريحاً بين صفوف المدنيين ورجال الشرطة، وسط حالة من الفزع والذعر الشديد دفع عشرات العائلات للفرار من منازلهم بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
واستهدفت العصابات المسلحة خلال هذه الهجمات المباني الحكومية ومراكز الشرطة، إضافة إلى مرافق صحية ومنازل مدنية، في محاولة لتوسيع نطاق نفوذها وإجبار القوات الأمنية على التراجع.
وتزامن هذا التصعيد الميداني مع عجز ملحوظ في التغطية الطبية، حيث وجهت المستشفيات المحلية والمراكز التابعة لجمعيات الإغاثة نداءات استغاثة عاجلة لتوفير المستلزمات الطبية وإمدادات الدم للتعامل مع التدفق الكبير للحالات الحرجة التي وصلت إليها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة في ظل تفاقم الأزمة السياسية والأمنية في هاييتي، وعلى الرغم من وجود بعثة الدعم الأمني الدولية المتعددة الجنسيات التي تقودها كينيا لمساعدة الشرطة الوطنية الهاييتية.
وأثارت موجة العنف الأخيرة موجة تحذيرات دولية وأممية جديدة تشدد على ضرورة تسريع تقديم الدعم اللوجستي والعسكري للقوات الأمنية لردع تحركات التحالفات الإجرامية ومنع انهيار المرافق الحيوية في البلاد.



