أخبار المنطقة

11 قتيلاً و44 جريحاً في غارتين إسرائيليتين استهدفتا حي المساكن والبص بجنوب لبنان

ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات الصاروخية الجوية التي شنتها المقاتلات الإسرائيلية على مدينة صور وقضائها في جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، إلى 11 قتيلاً و44 جريحاً، في موجة جديدة من التصعيد الميداني العنيف الذي يضرب المدن والمناطق الجنوبية.

ويأتي هذا القصف المكثف بالتزامن مع توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء عاجلة شملت أحياءً كاملة في مدينة صور التاريخية، من بينها الحي المسيحي، مما تسبب في موجة نزوح واسعة للسكان والنازحين المقيمين داخل مراكز الإيواء بالمدينة.

وفي تفاصيل الحصيلة الرسمية الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، فإن الغارة الجوية الأعنف استهدفت بشكل مباشر “حي المساكن” المكتظ بالسكان داخل مدينة صور، مما أسفر في حصيلة نهائية عن مقتل 8 أشخاص من بينهم سيدة، وإصابة 35 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، كما أحدث العصف دماراً هائلاً في الأبنية السكنية والمحال التجارية المحيطة بالموقع المستهدف، حيث هرعت فرق الدفاع المدني والإسعاف لرفع الأنقاض ونقل الضحايا إلى مستشفيات المدينة.

وفي قضاء صور، شنت الطائرات الحربية غارة ثانية متزامنة استهدفت منطقة “البص”، وأدت الحصيلة الرسمية المسجلة هناك إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 9 آخرين بجروح، من بينهم سيدتان، ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن الطيران الحربي والمسير واصل تحليقه المكثف وعلى مستويات منخفضة فوق القرى والبلدات الجنوبية المحيطة، وسط تسجيل غارات وقصف مدفعي طال مناطق متعددة أخرى في صيدا والنبطية وقضاء الزهراني، مما أسفر عن سقوط ضحايا إضافيين وأضرار مادية جسيمة في البنية التحتية.

ويأتي هذا التدهور الأمني ليزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية والميدانية في لبنان، حيث تشير التقارير الطبية التراكمية إلى أن الحصيلة الإجمالية لضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ مطلع مارس الماضي قد ارتفعت لتتجاوز 3666 قتيلاً وأكثر من 11321 جريحاً، فضلاً عن تسبب القصف المستمر في تشريد ونزوح أكثر من خمس سكان لبنان (ما يقارب المليون ونيّف من المواطنين واللاجئين) بعيداً عن ديارهم ومناطقهم في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تحذيرات أممية مستمرة من الانهيار الكامل لاتفاق الهدنة المؤقتة الذي أبرم في أبريل الماضي.