أخبار اليمن

وزير النقل وسفراء أوروبا: هجمات الحوثيين على السفن المدنية تهدد أمن البحر الأحمر والعالم

أدان وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العُمري، وسفراء الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، الهجوم الذي نفذته مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على سفينة تابعة لشركة سعودية في البحر الأحمر، والذي أدى إلى اندلاع حريق في مقدمة السفينة، مؤكدين أن استهداف السفن المدنية وإمدادات الطاقة العالمية يمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية والأمن الإقليمي والدولي.

جاء ذلك خلال لقاء عقد اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي، ضم وزير النقل، وسفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، وسفراء ألمانيا توماس شنايدر، وهولندا جانيت سيبين، وفرنسا كاترين قرم كمون، حيث ناقش اللقاء تداعيات التصعيد الحوثي في البحر الأحمر وآثاره على أمن المنطقة وحركة التجارة الدولية.

وأكد اللقاء أن الهجمات الحوثية على السفن المدنية تعكس نهجاً تصعيدياً يخدم أجندات خارجية، وفي مقدمتها الأجندة الإيرانية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تهدد أمن الملاحة الدولية، وتفاقم معاناة اليمنيين، وتدفع بالبلاد نحو مزيد من الأزمات والصراعات العبثية.

وتناول اللقاء استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، وما تمثله من انتهاك لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدٍ للمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما أشاد وزير النقل والسفراء الأوروبيون بجهود رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، المتعلقة باستمرار الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء، مؤكدين أهمية توفير الضمانات اللازمة لسلامة الطائرات والأطقم، واحترام استقلال الناقل الوطني شركة الخطوط الجوية اليمنية، والإفراج عن أرصدتها المحتجزة لدى مليشيا الحوثي، وعدم استخدام المطار لأغراض عسكرية أو سياسية تخدم الجماعة وداعميها.

ونوّه اللقاء بالمبادرة الأردنية بشأن استئناف الرحلات الجوية بين مطاري عمّان وصنعاء، باعتبارها خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطنين، والتي حظيت بترحيب واسع على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

كما ناقش اللقاء مضامين رسالة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين إلى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، بشأن إدانة الحكومة اليمنية اختراق طائرة إيرانية للمجال الجوي اليمني وهبوطها دون تصريح رسمي، وما يمثله ذلك من انتهاك للسيادة اليمنية ومخالفة للقانون الدولي واتفاقية شيكاغو للطيران المدني.

وأكد المجتمعون أهمية اضطلاع منظمة الإيكاو بمسؤولياتها تجاه هذه الانتهاكات، بما يضمن احترام سيادة الدول وسلامة أجوائها، مشددين على حق اليمن في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية سيادتها ومجالها الجوي وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأشار اللقاء إلى أهمية الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تنظم استخدام البحار وتحمي حرية الملاحة الدولية، بما يضمن بقاء الممرات البحرية الحيوية مفتوحة أمام الاستخدام السلمي والتجارة العالمية.

واستعرض وزير النقل خلال اللقاء أوضاع قطاعات النقل الجوي والبحري والبري، والجهود الحكومية المبذولة لتطويرها، مؤكداً أهمية الدعم الأوروبي في مساندة قطاع النقل اليمني ومساعدته على تجاوز التحديات الراهنة.

كما عبّر الوزير العُمري عن تقدير الحكومة للدعم السعودي المتواصل لليمن في المجالات الإنسانية والتنموية، مثمناً في الوقت ذاته الدعم الأوروبي والجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والتنمية وتخفيف معاناة اليمنيين.

من جانبهم، أكد سفراء الاتحاد الأوروبي استمرار دعمهم للحكومة والشعب اليمني، ومساندة الجهود الهادفة إلى تحسين الأوضاع العامة وتحقيق سلام شامل ودائم.