ناقش وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، في العاصمة المؤقتة عدن، مع خبير المياه بالمكتب الرئيسي لمنظمة الإغاثة الدولية (CRS) يوهناس سباجديس، آليات تطوير التعاون المشترك في مجالي المياه والصرف الصحي، إلى جانب تحديد مسارات التدخلات والمشاريع التي تحتاجها المرحلة المقبلة.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء مجالات العمل المشتركة القائمة، والدعم الذي تقدمه المنظمة للوزارة ووحدة المناخ والبيئة، خصوصاً في تنفيذ المسوحات والنزولات الميدانية المتعلقة بمصبات وادي بنا ضمن مشروع التكيف مع التغيرات المناخية.
كما تطرقا إلى عدد من البرامج والمبادرات قيد الإعداد، من بينها برنامج البنك الدولي «ميثاق المياه» ومبادرة «المياه للمستقبل»، مع التأكيد على أهمية توحيد الجهود بين الجهات الحكومية والمنظمات وشركاء التنمية، وتعبئة الموارد وتوجيه التمويل نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في قطاع المياه والصرف الصحي.
وتناول الاجتماع نتائج الدراسة الجارية للمستجمعات المائية في وادي بنا، وما يمكن أن توفره من معلومات تساعد في فهم واقع الموارد المائية وتحديد المشكلات والاحتياجات، بما يدعم تصميم مشاريع مستدامة تستند إلى البيانات والدراسات الميدانية، وتعزز الإدارة المتكاملة للمياه وقدرة المجتمعات على التعامل مع شح المياه وتداعيات تغير المناخ.
وبحث الطرفان أيضاً إمكانية التعاون في تنفيذ مسح متخصص لإدارة المياه والري في اليمن، بهدف توفير قاعدة بيانات حديثة يمكن الاستفادة منها في إعداد السياسات والبرامج المستقبلية الخاصة بالموارد المائية والري.
وأكد الوزير الشرجبي أن تفاقم أزمة المياه في عدد من المناطق أدى إلى زيادة الضغوط والاحتياجات، مشدداً على ضرورة اعتماد تقييمات دقيقة لتحديد الأولويات وفقاً لحجم الاحتياج والأثر المتوقع لكل تدخل.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توسيع التنسيق مع منظمة الإغاثة الدولية وبقية شركاء التنمية، لضمان تكامل المشاريع وعدم تكرار التدخلات، وربط البرامج المنفذة بالأولويات والخطط الوطنية، والاستفادة من الخبرات الفنية في إعداد مشاريع قابلة للتنفيذ والتمويل، بما يسهم في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي وتعزيز الأمن المائي.
من جهته، أكد خبير المياه في منظمة الإغاثة الدولية استمرار المنظمة في دعم قطاع المياه والصرف الصحي، معرباً عن تقديره لمستوى التعاون مع الوزارة، ومبدياً استعداد المنظمة للعمل معها على تطوير تدخلات ومشاريع تستجيب للاحتياجات الفعلية، وتدعم استدامة الخدمات وتعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع آثار التغير المناخي.



