أخبار اليمن

وزير الصناعة: الحكومة تتجه لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحويل الحوار إلى إصلاحات عملية

أكد وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول أن الحكومة تنظر إلى القطاع الخاص بوصفه شريكًا رئيسيًا في النشاط الإنتاجي والتجاري والاستثماري، ومساهمًا في توفير فرص العمل واستقرار الأسواق وتوفير السلع والخدمات.

جاء ذلك خلال لقاء تنسيقي حول تعزيز الشراكة والحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، نظمه فريق الإصلاحات الاقتصادية بالتعاون مع مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، عبر تقنية الاتصال المرئي.

وقال الأشول إن بناء حوار مؤسسي وشراكة فاعلة مع القطاع الخاص يمثلان ركيزة لمواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، داعيًا إلى الانتقال من تبادل المطالب إلى المشاركة في صناعة الحلول وتحويل مخرجات الحوارات إلى سياسات وقرارات قابلة للتنفيذ.

وأوضح أن الوزارة رفعت إلى رئيس مجلس الوزراء مسودة قرار إنشاء لجنة مشتركة لتعزيز الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص وتحديد مهامها وأولوياتها، بما يتكامل مع اللجنة الوزارية للشراكة بين القطاعين العام والخاص ووحدتها الفنية.

وأكد انفتاح الوزارة على ملاحظات القطاع الخاص واستعدادها لمراجعة الإجراءات ومعالجة المعوقات التي تحد من النشاط الاقتصادي والاستثماري، داعيًا ممثليه إلى تقديم مقترحات مدعومة بالبيانات والحلول العملية.

وفي المقابل، شدد الأشول على مسؤولية القطاع الخاص في دعم استقرار الأسواق والالتزام بالقوانين وتعزيز المنافسة وحماية المستهلك، مؤكدًا أن نجاح الشراكة بين الطرفين سينعكس على فرص العمل والاستثمار وقدرة الاقتصاد على التعافي والنمو.

وناقش اللقاء آليات تفعيل اللجنة المشتركة وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص، إلى جانب العلاقة بين مسار الشراكة في المشاريع والاستثمار ومسار الحوار بشأن السياسات والإصلاحات الاقتصادية وبيئة الأعمال.

وأشار رئيس وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص الدكتور عبدالله باوزير إلى انتقال العمل خلال المرحلة المقبلة من بناء الإطار المؤسسي إلى تنفيذ المشاريع، مؤكدًا أهمية استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي للشراكة وفق مبادئ الشفافية والمنافسة والنزاهة وحماية المال العام وتوازن المصالح.

من جانبه، دعا رئيس فريق الإصلاحات الاقتصادية أحمد بازرعة إلى تحويل الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص إلى مسار مؤسسي دائم، يمتلك صلاحيات ومرجعيات واضحة ويسهم في معالجة معوقات الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال واستعادة ثقة المستثمرين.

كما بحث المشاركون مسودة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص المعدة عام 2014، مؤكدين أهمية مراجعتها وتحديثها بما يتوافق مع التطورات الاقتصادية والمؤسسية، وبمشاركة القطاع الخاص، بما يوفر إطارًا قانونيًا واضحًا ويحفظ حقوق مختلف الأطراف.