أخبار المنطقة

مواجهة واشنطن وطهران تتمدد إلى الملاحة البحرية: انفجار ناقلتين بـ “هرمز” وبرنت يتجاوز 90 دولاراً

نفذت القوات الأمريكية جولة جديدة من الضربات الجوية الدقيقة المستهدفة أهدافاً عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، شملت مراكز قيادة وأنظمة دفاع جوي ورادارات ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في عدة مناطق جنوب إيران.

وجاءت هذه الضربات، التي أعلنت عنها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) كجزء من عمليات متواصلة لليوم التاسع على التوالي، رداً مباشراً على مقتل جنود أمريكيين في هجمات سابقة طالت مواقع عسكرية في الأردن وشمال العراق.

وفي رد سريع، شنت القوات الإيرانية هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت أهدافاً ومرافق حيوية في كل من البحرين والكويت والأردن.

وشملت الضربات الإيرانية استهداف محطات لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، بينما اعترضت الدفاعات الجوية في الأردن والبحرين عدة صواريخ وطائرات مسيرة في أجواء المنطقة ومحيط القواعد العسكرية، وسط حالة استنفار أمني وعسكري واسعة أعلنتها دول المنطقة لحماية أراضيها.

ولم تقتصر المواجهات على الأهداف البرية، بل امتدت آثارها سريعاً إلى الممرات الملاحية الدولية في خليج عمان ومضيق هرمز؛ حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تعرض ناقلتي نفط للانفجار واشتعال النيران فيهما أثناء محاولتهما عبور المضيق، مما أدى إلى تعطل حركتهما وإجلاء طواقمها.

وأحاطت هذه الحوادث حركة الشحن والتجارة البحرية بتهديدات غير مسبوقة في واحدة من أهم نقاط الاختناق النفطية عالمياً.

وانعكست هذه التطورات الميدانية فوراً على أسواق الطاقة العالمية، حيث شهدت أسعار النفط قفزة حادة؛ إذ تجاوز سعر خام برنت القياسي حاجز 90 دولاراً للبرميل بارتفاع تجاوز 2.5%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى مستويات تقارب 84 دولاراً للبرميل.

وأبدى المتعاملون مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، والتي تشكل نحو خمس الاستهلاك العالمي اليومي.

وعلى الرغم من حدة التصعيد العسكري القائم، تكثفت الجهود الدبلوماسية عبر قنوات خلفية يقودها وسطاء دوليون من قطر وعمان لتمرير مقترحات تفاوضية بين واشنطن وطهران.

وتهدف هذه المبادرات الدبلوماسية إلى تهدئة التوتر في الممرات البحرية، ومنع اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتحويله إلى مواجهة شاملة، في وقت تؤكد فيه الأطراف استمرار تبادل الرسائل للوصول إلى صيغة تضمن أمن الملاحة واستقرار المنطقة.