أخبار اليمن

منظمة حقوقية تحذر من كارثة إنسانية وشيكة في تعز جراء حصار مليشيا الحوثي

حذرت منظمة رصد للحقوق والحريات من كارثة إنسانية وشيكة في مدينة تعز، جراء استمرار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، ومنع دخول الإمدادات الأساسية وإغلاق الطرق والمنافذ، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد القصف على الأحياء السكنية.

وقالت المنظمة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للغذاء الذي يصادف 16 أكتوبر، إن أكثر من 2.5 مليون شخص، بينهم نحو 140 ألف نازح، يواجهون تداعيات الحصار المفروض على المدينة، محذرة من تفاقم انعدام الأمن الغذائي مع استمرار منع وصول الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية والطبية.

وأشارت إلى أن اليمن يواجه أزمة متفاقمة في الأمن الغذائي منذ عام 2014، نتيجة استمرار النزاع وتدهور الاقتصاد والنزوح وتراجع مصادر الدخل وارتفاع أسعار الغذاء وتضرر الإنتاج الزراعي، إلى جانب انخفاض التمويل الإنساني.

وأضافت المنظمة أن محافظة تعز تواجه خطر الانزلاق إلى مرحلة الكارثة الإنسانية، في ظل التحذيرات المحلية من نقص الغذاء الأساسي، واستمرار إغلاق الطرق والمنافذ، وتوقف وصول المشتقات النفطية والمياه، ما يهدد بتفاقم معاناة المدنيين في حال غياب تدخل عاجل.

وحذرت من أن استمرار الحصار وتقييد دخول الإمدادات، بالتزامن مع تصاعد القصف العشوائي على المدنيين خلال الأيام الماضية، ينذر بمزيد من الخسائر البشرية، مشيرة إلى سقوط ضحايا، بينهم نساء وأطفال، وفق ما أورده البيان.

ودعت منظمة رصد المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى التحرك العاجل للضغط على مليشيا الحوثي من أجل فتح الطرق والمنافذ، وضمان وصول الغذاء والدواء والمياه والمشتقات النفطية، وحماية المدنيين من تداعيات الحصار والتصعيد العسكري.

كما طالبت بزيادة التمويل الإنساني وتعزيز برامج الأمن الغذائي والتغذية ودعم سبل العيش، والعمل على معالجة الأسباب الاقتصادية والإنسانية للأزمة، بما يضمن حق اليمنيين في الحصول على غذاء كافٍ وآمن.

وأكدت المنظمة أن إنقاذ سكان تعز من كارثة وشيكة يتطلب تحركًا دوليًا يتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى إجراءات عملية تضمن تدفق المساعدات الإنسانية، وتضع حدًا للقيود المفروضة على وصول الاحتياجات الأساسية إلى المدنيين.