أخبار المنطقة

مقتل مستوطن وإصابة 5 آخرين في عملية إطلاق نار قرب قلقيلية.. واستشهاد المنفذ

قتل مستوطن إسرائيلي وأصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة، اليوم الأحد، في عملية إطلاق نار متدحرجة استهدفت عدة مواقع قرب مستوطنة “كوخاف يائير” شمال قلقيلية، فيما أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي استشهاد منفذ العملية خلال ملاحقته، وسط استنفار أمني واسع في المنطقة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، بدأت العملية في محطة وقود قرب مستوطنة “كوخاف يائير”، قبل أن تمتد إلى مواقع أخرى في منطقتي “تسور يتسحاق” و”تسور ناتان”، ما أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة خمسة آخرين، بينهم إصابتان وُصفتا بالخطيرتين، فيما تراوحت بقية الإصابات بين المتوسطة والطفيفة.

استنفار ومطاردة

وفي أعقاب العملية، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية وأمنية كبيرة إلى المنطقة، وأغلقت عدداً من الطرق والمحاور الرئيسية، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط وملاحقة واسعة النطاق بحثاً عن منفذين محتملين.

وقال جيش الاحتلال في بيان إنه تمكن من قتل منفذ العملية بعد مطاردة في منطقة قريبة من مدينة الطيبة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، فيما ذكرت مصادر إسرائيلية أن المنفذ هو الشاب عمر ياسين من مدينة الطيبة، وأن التحقيقات الأولية تشير إلى استخدام مركبة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية خلال تنفيذ الهجوم.

في المقابل، أفادت الشرطة الإسرائيلية بأنها تعاملت مع الحادث باعتباره “عملية ذات دوافع قومية”، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية تحدثت عن أكثر من منفذ قبل أن ترجح لاحقاً تنفيذ شخص واحد للهجوم.

وعلى المستوى السياسي، أجرى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سلسلة مشاورات أمنية عاجلة مع قادة الأجهزة العسكرية والأمنية لتقييم تداعيات العملية، في وقت شاركت فيه وحدات من الجيش والشرطة وجهاز “الشاباك” في عمليات البحث والتمشيط.

من جانبه، صعّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من لهجته التحريضية، مطالباً بتشديد الإجراءات العقابية ضد منفذي العمليات الفلسطينيين، في ظل تصاعد المخاوف الإسرائيلية من اتساع رقعة الهجمات المسلحة.

مواقف وردود

وفي السياق الفلسطيني، باركت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عملية إطلاق النار، معتبرة أنها تأتي رداً على ما وصفته بجرائم الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

وقالت الحركة في بيان إن العملية تعكس استمرار حالة المقاومة في الضفة الغربية رغم الإجراءات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، مؤكدة أن سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتقالات والاقتحامات المتكررة لن توفر الأمن للاحتلال.

كما باركت حركة الجهاد الإسلامي العملية، معتبرة أنها تمثل “رداً طبيعياً” على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

وتأتي العملية في ظل تصاعد التوتر الأمني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة وتزايد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، الأمر الذي يثير مخاوف إسرائيلية من اتساع دائرة المواجهة خلال الفترة المقبلة.

المصدر: وكالات