أكدت مصر ضرورة الشروع الفوري في تنفيذ مشروعات التعافي المبكر في قطاع غزة، مشددة على أن تلبية الاحتياجات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية يجب ألا تبقى رهينة للاعتبارات السياسية، وذلك خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين الذي استضافته العاصمة البلجيكية بروكسل.
دعم أوروبي
وجاء الموقف المصري على لسان سفيرها لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا أحمد أبو زيد، الذي شارك في الاجتماع ممثلًا عن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، حيث استعرض الجهود التي تبذلها القاهرة لمتابعة تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة بمختلف مراحلها.
وأكد أبو زيد دعم مصر للمبادرة الأوروبية الخاصة بتنفيذ مشروعات التعافي المبكر، موضحًا أن القطاع بحاجة ملحة إلى استعادة الخدمات الأساسية دون أي قيود، في ظل الأوضاع الإنسانية المتفاقمة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن إطلاق مبادرة جديدة للتعافي المبكر في غزة، تتضمن حزمة تمويل أولية بقيمة نحو 883.6 مليون يورو (قرابة مليار دولار)، بمشاركة المفوضية الأوروبية و15 شريكًا دوليًا، بهدف تنسيق جهود المانحين وتسريع تنفيذ المشروعات العاجلة استنادًا إلى التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الصادر عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي.
حل الدولتين
وشدد السفير المصري على أن معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة لا تحتمل مزيدًا من التأخير، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، وعدم ربط جهود التعافي بالشروط السياسية.
وركز الاجتماع الوزاري، الذي نظمه الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، على متابعة التقدم في إصلاحات السلطة الفلسطينية، وبحث آليات تنفيذ خطة السلام في غزة، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار، والبدء الفوري بمشروعات التعافي المبكر، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية.
كما شهد الاجتماع تأكيدًا على أهمية دعم السلطة الفلسطينية وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة عقب انتهاء المرحلة الانتقالية التي تديرها اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب إطلاق المبادرة الأوروبية الخاصة بتمويل مشروعات التعافي.
وفي السياق ذاته، جددت مصر موقفها الداعي إلى التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية باعتبارها المدخل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن الحل المستدام يقتضي إقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة الأراضي على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين.
المصدر : وكالات .



