عقد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، الجمعة، اجتماعات رفيعة ومستعجلة بعيدًا عن الأضواء في المنتجع الرئاسي بكامب ديفيد، صُنف كأحد أكثر اللقاءات الأمنية أهمية وتكتمًا خلال الفترة الأخيرة، لمناقشة التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وترتيب خطط التعامل الاستراتيجي مع الملف الإيراني والأزمة الناشئة في اليمن والخليج.
ورأس الجلسات المغلقة نائب الرئيس الأمريكي بمشاركة وزير الخارجية، ووزير الدفاع، ومستشار الأمن القومي، ووزير العدل، إلى جانب مديرة الاستخبارات الوطنية وقادة المؤسسة العسكرية. واستمرت المباحثات لساعات طويلة للوقوف على التقييمات الميدانية الأخيرة وتحديد الاستجابات التكتيكية والاستراتيجية للواشنطن.
وتركزت النقاشات على تحركات الأساطيل الإيرانية والتصعيد الأخير في خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، إلى جانب ملف المواجهة المسلحة والعمليات الهجومية في اليمن.
وتداولت القيادات الأمريكية الخيارات المتاحة لتعزيز الردع العسكري وحماية الممرات البحرية الحيوية، مع تقييم احتمالات التأثير على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
واستعرض المجتمعون التحالفات الإقليمية ودور الوساطات الدبلوماسية القائمة لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة الشاملة، مع التأكيد على جاهزية القوات الأمريكية وتحديث الاستعدادات الدفاعية في كافة مناطق الانتشار بالشرق الأوسط.
ورغم امتناع البيت الأبيض والبنتاغون عن الإدلاء بأي تصريحات رسمية حول تفاصيل قرارات كامب ديفيد، إلا أن مصادر مطلعة أكدت اتفاق القيادات على خطوات حاسمة سيتم بلورتها وتطبيقها وفقًا للمستجدات الميدانية.



